ومثاله عند العيني ماجاء في باب (مباشرة الحائض) في حديث عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: (كنت اغتسل انا والنبي(ص) من إناء واحد كلانا جنب وكان يأمرني فأتزر ... .) [1] .
قال العيني في قوله (فأتزر) (( بفتح الهمزة وتشديد التاء المثناة من فوق وأصله إتزر بالهمزتين أولاهما مفتوحة والثانية ساكنة لأن أصله من أزر فنقل إلى باب أفتعل فصار اتزر يتزر وكذا استعمل من غير إدغام في حديث أخر وهو (كان النبي(ص) يباشر بعض نسائه وهي مؤتزرة في حالة الحيض ... . )) [2] .
أما كلام الصحابة فقد كان استشهاد الشارحين به قليلا ومثاله عندهما ماجاء في باب (الجنة تحت بارقة السيوف) . قال ابن حجر في قوله (الابارقة) . (واخرج الطبراني بإسناد صحيح عن عمار بن ياسر أنه قال يوم صفين(الجنة تحت الابارقة) ، والصواب البارقة وهي السيوف اللامعة ... . ويمكن تخريجه على ما قاله الخطابي الأبارقة جمع إبريق وسمي السيف إبريقا فهو إفعيل من البريق، ويقال أبرق الرجل بسيفه إذا لمع ... به ... ) [3] .
4ـ الشعر
هو ديوان العرب الحامل بمآثرها ومفاخرها ووقائعها وبسبب هذا كان للشعر وقع في نفوس العرب ومنزلة كبيرة. وهو مصدر ثر من مصادر النحو العربي اعتد به النحويون واللغويون في تقعيد قواعدهم م وقد اهتم النحويون بهذا الأصل أيما اهتمام فأولوه عناية كبيرة فاقت الأصول الأخرى كالقرآن الكريم والقراءات والحديث الشريف سواء كانوا بصريين أم
(1) عمدة القاري 3/ 265
(2) عمدة القاري 3/ 265
(3) فتح الباري 6/ 41 وينظر عمدة القاري 14/ 114