للمبالغة وإما لتأنيث الجمع، وجمع على القلب وإلا لقيل مألكة، وعن أبي عبيدة الميم في الملك أصلية وزنه فعل كأسد هو من الملك بالفتح وسكون اللام، وهو الأخذ بقوة وعلى هذا فوزن ملائكة فعائلة ويؤيده أنهم جوزوا في جمعه أملاك، وأفعال لا يكون جمعًا لما في أوله ميم زائدة )) [1] . وعلى الرغم من ذلك كان أسلوب أبن حجر يتميز بالإيجاز وهذا ما تلمسناه من خلال جردنا لشرحه.
2ـ الضبط:
عني الشارحان بالضبط عناية فائقة إذ تراهم يضبطون كل لفظة وقعت عليها يداهما، ومثاله عند أبن حجر، فيما جاء في تفسير سورة الذاريات: (( الرميم نبات الأرض إذا يبس وديس ) ) [2] قوله. (( وديس ) ) (بكسر الدال وسكون التحتانية بعدها مهملة من الدوس) [3] .
ومثاله عند العيني ما جاء في باب (يمحق الله الربا ويربى الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم) من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( الحلف منفقة للسلعة ممحقة ... للبركة ) )وقوله (منفقة) بفتح الميم وسكون النون وفتح الفاء والقاف على وزن (مفعلة) [4] . وهذه الأمثلة التي ذكرناها نماذج على الضبط في الشرحين إذ ألزم أبن حجر والعيني ... نفسيهما بضبط كل كلمة في الشرحين ضبطًا دقيقًا خوفًا من التباس المعنى والتصحيف في المفردات.
3ـ التساؤل:
(1) فتح الباري 6/ 376.
(2) المصدر نفسه 8/ 769.
(3) المصدر نفسه 8/ 771.
(4) عمدة القاري 11/ 205.