الصفحة 26 من 197

البائع والمشتري وجمعه باعة عند كراع، والبيع أسم البيع، والجمع بيوع والبياعات الأشياء المتبايعة للتجارة، ورجل بيوع جيد البيع وبياع كثير البيع ذكره سيبويه فيما قاله أبن سيده، وحكى النووي عن أبي عبيدة أباع بمعنى باع قال: وهو غريب ... شاذ، وفي الجامع أبعته ابيعه إباعة إذا عرضته للبيع ويقال بعته وأبعته بمعنى واحد، وقال أبن طريف في باب (فعل وأفعل) بإتفاق معنى باع الشيء، واباعه عن أبي زيد وفي الصحاح والشيء مبيع ومبيوع والبياعة السلعة، ويقال بيع الشيء على ما لم يسم فاعله إن شئت كسرت الباء وإن شئت ضممتها وفهم من يقلب الياء واوًا فيقول بوع الشيء، وقال أبن قتيبة بعت الشيء بمعنى بعته وبمعنى أشتريته وشريت الشيء أشتريته بمعنى بعته ويقال: إستبعته أي سألته البيع، قال الخليل المحذوف من مبيع واو مفعول لأنها زائدة فهي أولى بالحذف، وقال الأخفش المحذوف عين الكلمة، وقال المازري كلاهما حسن وقول الأخفش أقيس: سمي البيع بيعًا لأن البائع يمد باعه إلى المشتري حالة العقد غالبًا، ورد هذا بأنه غلط، لأن الباع من ذوات الواو، والبيع من ذوات ... الياء )) [1] .

أما أبن حجر فقد كان تعليقه على كلمة البيوع بأن قال: (( البيوع جمع بيع، وجمع لاختلاف أنواعه ) ) [2] .

غير أننا لا نعدم بين الفينة والأخرى بعض التفصيل والإسهاب ومن أمثلة ذلك ما جاء في (( باب ذكر الملائكة ) )قال: (( الملائكة جمع ملك بفتح اللام، قيل: مخفف من مالك وقيل: مشتق من الألوكة وهي الرسالة وهذا قول سيبويه والجمهور وأصله لأك، وقيل: أصله الملك بفتح ثم سكون وهو الأخذ بقوة وحينئذٍ لا مدخل للميم ... فيه، وأصل وزنه مفعل فتركت الهمزة لكثرة الاستعمال، وظهرت في الجمع وزيدت الهاء إما

(1) عمدة القاري 11/ 159.

(2) فتح الباري 4/ 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت