والصرف والإعراب )) في محور واحد وهو (ذكر معناه) . ومن هذا نلاحظ تخبط العيني في منهجه الداخلي إذ لم يستمر على وتيرة واحدة كما فعل ابن حجر.
2ـ الأسلوب:
ونعني به الطريقة التي يعرض بها الشارح المسائل الموضوعة للبحث، وما يلجأ إليه من وسائل في سبيل ذلك.
والحق أن المائز الحقيقي في الأسلوب بين الشرحين يعود إلى جملة عوامل يكون الأسلوب، أثرًا لها في صيغته النهائية.
ومن هذه العوامل مستوى المتلقي الذي تؤلف له هذه الكتب، فعلى أساس هذا المستوى تتحدد صبغة الكتاب المؤلف، إن كانت علمية أو تعليمية فهذا هو العامل الأول أما العامل الثاني فهو تضلع المؤلف من الثقافات الأخرى غير اللغوية فإن لهذه الثقافات تأثيراتها التي لا يمكن نفيها أو إلغاؤها سواء رضي المؤلف أم أبى، وثالث له وشيجة بالثاني وهو طبيعة العصر وتوجهاته، وما يدور في هذا العصر من علوم يتعاطاها الناس. أما الرابع فيتصل بطبيعة الكتاب المؤلف متنًا أو شرحًا [1] .
ولا بد لنا من الإشارة إلى أن هذه العوامل قد اجتمعت لتكون وراء الأسلوب في الشرحين.
بعد هذا نحاول أن نتلمس خصائص الأسلوب في الشرحين وهي: ـ
1ـ التفصيل والاسهاب.
ألزم العيني نفسه بالتفصيل والاسهاب في عدد من المسائل الصرفية التي ذكرها في شرحه، حتى أطال ومن أمثلة ما جاء في (( كتاب البيوع ) )، قال: (( البيع مطلق المبادلة وهو ضد الشراء، والبيع الشراء أيضًا، باعه الشيء، وباعه منه جميعًا فيهما، وأبتاع الشيء أشتراه، وأباعه عرضه للبيع، وبايعه مبايعه وبياعًا عرضه للبيع، والبيعان
(1) أنظر مناهج التأليف النحوي 310 ـ 318.