الصفحة 24 من 197

يرتئيه في ذكر أحكامها الصرفية، وهذا ما يسمى بالشرح الممزوج إذ يورد المصنف مع كل مفردة المعنى اللغوي لها، فضلًا عن القواعد التصريفية وقد يذكر الإعراب أحيانًا: ومثاله ما جاء في (باب الرهن في الحضر) . قال أبن حجر في قوله: (الرهن) بفتح أوله وسكون الهاء، في اللغة الأحتباس من قولهم رهن الشيء إذا دام وثبت ومنه (كل نفس بما كسبت رهينة) ، ويطلق أيضًا على العين المرهونة تسميةً للمفعول باسم المصدر وأما الرُهُن بضمتين فالجمع، ويجمع أيضًا على رهان بكسر الراء كـ (كتب) ... و (كتاب) [1] .

أما العيني فقد ألزم نفسه في كل باب بعد ذكر الحديث أن يقسم شرحه على محاور وهي كالآتي، (بيان رجاله) وفيه يذكر أسماء الرجال الذين نقل عنهم الحديث. و (بيان الأنساب) وفيه يورد أنساب رجال الحديث. و (بيان لطائف إسناده) والمقصود منها أنّ التحديث بالجمع والإفراد مثل استعمال (حدثنا، وحدثني) والعنعة والسماع والأخبار، ورواية التابعي عن التابعي وتحديد بلدان الرواة إذا كانوا مدنيين أو غير مدنيين. ومن هذه المحاور (بيان لغاته) إذ يذكر العيني اللغات في المفردات المذكورة في الحديث إن وجدت و (بيان إعرابه) ، ويذكر فيه الأوجه الإعرابية في هذه المفردات ويذكر الخلاف النحوي فيها. و (بيان التصريف) ويذكر فيه الاحكام التصريفية والخلاف الصرفي إن وجد. (بيان المعاني) وفيه يذكر المعاني الخاصة بالحديث. و (بيان البيان) و (بيان البديع) . وآخر محور له يذكر فيه (بيان أستنباط الأحكام) وكان هذا المنهج المتبع في شرح العيني حتى منتصف الجزء الثاني وبعد ذلك مزج العيني بين الصرف واللغة تحت عنوان (لغاته) واستمر هذا المنهج حتى منتصف الجزء الخامس إذ مزج العيني بين ... (( اللغة

(1) فتح الباري 5/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت