يعني أنت في الصلاة تصلي الفرض ، الفروض فقط في اليوم سبعة عشر ركعة ، ومثلها سنن ، يعني تقول الحمد لله في الصلاة حوالي أربعين مرة ، هل أنت في مستوى هذه الآية ؟ يعني راض عن الله عز وجل راض عن صحتك عن دخلك عن ضيقك ، عن عملك ، أنت من أصحاب الدخل المحدود راض ، أم ترى نفسك دائمًا أنك محروم ، إذا كان الرجل رجل دخله محدود مثلًا يقضي عمره كله بالنغص ، بينما يجد بائع فلافل دخله خمسة آلاف وهو أميّ يقول صاحب الدخل المحدود: أنا حائز على شهادة ليسانس ودخلي فقط ألف ومائتان بالشهر تقريبًا ، فهو دائمًا محروق قلبه ، أما إذا كان مؤمنًا وقال الحمد لله رب العالمين فليس عنده حرمان أبدًا ، إن نعمة الهدى أكمل نعمة ، لو جاءك مائة مليون في الشهر وعلى ضلال فالنهاية إلى جهنم ،أما المؤمن فبكلمة الحمد لله رب العالمين تدل على أنه راضٍ عن الله عز وجل ، يا رب هل أنت راضٍ عني ؟ قال يا عبدي هل أنت راض عني حتى أرضى عنك .
هل أنت راض عن الله عز وجل ؟ هل تقول الحمد لله من أعماقك من أعماق أعماقك ؟ أراضٍ وليس عندك إلا بنات فقط وليس عندك ولا ذكر واحد ، فهل أنت راضٍ ؟ هل رأيت حكمة الله عز وجل أنه يحبك على هذا ليس عندك أولاد إطلاقًا بل عقيم راض عن الله عز وجل ، عندك زوجة سيئة الخلق هل أنت راض بها ؟ هل ترى أن الله شاءت حكمته أن تكون كذلك ؟ لك عمل محدود دخله ، أنت في مرض عضال مزمن بشكل مستمر تعاني من بعض الأمراض هل تقول الحمد لله رب العالمين ؟ هذه البطولة .
ليس من يقطع طرقًا بطلًا إنما من يتق الله البطل
الحمد لله في السراء والضراء ، في الغنى والفقر ، وفي القوة والضعف ، في إقبال الدنيا وإدبارها، في الرفعة والضعة ، في العز والذل ، الحمد لله على كل حال ، الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه ، المكروه نعمة ، لكنه نعمة باطنة .
الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نحمده ، وأمرنا ألا نحمد أحدًا معه كيف ؟ قال تعالى:
[سورة النجم]