وقال عليه الصلاة والسلام:"ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان الذي أعطاه أفضل مما أخذ".
العبد ماذا أعطى ؟ هذه الكلمة ، كلمة الحمد لله ، هذه الكلمة التي أعطاها العبد لربه أفضل عند الله مما أخذ ، لو أخذ بيتًا ثمنه خمسة ملايين ، وقال يا رب لك الحمد فكلمة الحمد لله أفضل عند الله من هذا البيت ، لأن هذا البيت مصيره إلى الخراب ، لكن هذا الحمد يسعد به الإنسان إلى الأبد .
وقد قال عليه الصلاة والسلام: لو أن الدنيا بحذافيرها".. الدنيا بحذافيرها يعني بيوتها الفخمة ، وبساتينها النضرة ، ومالها الوفير ونساءها الجميلات ، ومراكبها الفخمة ،"لو أن الدنيا بحذافيرها بيد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكانت الحمد لله أكبر من ذلك"."
لو أن الدنيا بحذافيرها ، كلمة الحمد لله يعني أنك تعرف الله ، وإذا عرفته عرفت كل شيء وإذا فتّه فاتك كل شيء ، لو أن الدنيا بحذافيرها بيدك وقلت الحمد لله فكلمة الحمد لله أفضل عند الله من الدنيا وما فيها .
لذلك العلماء حاروا بأيهما أفضل ، الحمد لله أم لا إله إلا الله ، هناك أقوال تقول إن الحمد لله أفضل ، وبعضهم قال: لا إله إلا الله أفضل لكن كلمة الحمد لله هي الحمد الأولى في كتاب الله تبارك: الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم .
أما الحمد ، لمَ لم يقل الله عز وجل حمدًا لله رب العالمين ، بل قال سبحانه: الحمد لله قالوا: هذه الألف واللام لاستغراق الحمد كله ، يعني الحمد كله بحذافيره كله وجزؤه مهما كان حجمه صغيره وكبيره لله عز وجل .
يعني لا يوجد جهة أخرى تستحق الحمد إلا الله ، أبدًا ، أصِخْ سمعك إلى قول ربنا عز وجل:
[سورة آل عمران]
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أرحم الخلق بالخلق ، لو جمعت رحمة أمهات الأرض منذ آدم إلى يوم القيامة لا تعادل رحمة النبي بأمته قال تعالى:
[سورة التوبة]