? اذا أراد الله بعبد خيرا جعله معترفا بذنبه, ممسكا عن ذنب غيره, جوّادا بما عنده, زاهدا فيما عند غيره, محتملا لأذى غيره, وان أراد به شرا عكس ذلك عليه.
? من عشق الدنيا نظرت الى قدرها عند فصيرته من خدمها وعبيدها وأذلّته. ومن أعرض عنها نظرت الى كبر قدره فخدمته وذلّت له.
? انما يقطع السفر ويصل المسافر بلزوم الجادّة وسير الليل, فاذا حاد المسافر عن الطريق, ونام الليل كله, فمتى يصل الى مقصده؟
? دع الدنيا لأهلها كما تركوا هم الآخرة لأهلها, وكن في الدنيا كالنحلة, ان أكلت طيبا, وان أطعمت أطعمت طيبا, وان سقطت على شيئ لم تكسره ولم تخدشه.
? عجبت من ثلاث: رجل يرائي بعمله مخلوقا مثله ويترك أن يعمله لله, ورجل يبخل بماله وربه يستقرضه منه فلا يقرضه منه شيئا, ورجل يرغب في صحبة المخلوقين ومودتهم, والله يدعوه الى صحبته ومودته.
? قال سهل بن عبدالله: ترك الأمر عند الله أعظم من ارتكاب النهي, لأن آدم نهي عن أكل الشجرة فأكل منها فتاب عليه, وابليس أمر أن يسجد لآدم فلم يسجد فلم يتب عليه.
? ويحكى أن بعض الحكماء كتب على باب بيته: انه لن ينتفع بحكمتنا الا من عرف نفسه ووقف بها عند قدرها, فمن كان كذلك فليدخل والا فليرجع حتى يكون بهذه الصفة.
? قال أبو الدرداء رضي الله عنه:"يا حبذا نوم الأكياس وفطرهم كيف يغبنون به قيام الحمقى وصومهم, والذرة من صاحب تقوى أفضل من أمثال الجبال عبادة من المغترّين".
? قال رجل عند عبدالله بن مسعود: ما أحب أن أكون من أصحاب اليمين, أحب أن أكون من المقربين, فقال عبدالله: لكن هاهنا رجل ودّ أنه اذا مات لم يبعث. يعني نفسه.
? قال: لو تعلمون مني ما أعلم من نفسي لحثوتم على رأسي التراب.
? قال: حبذا المكروهان: الموت والفقر, وأيم الله ان هو الا الغنى والفقر وما أبالي بأيهما بليت, أرجو الله في كل واحد منهما, ان كان الغنى ان فيه للعطف, وان كان الفقر ان فيه للصبر.