الصفحة 50 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الثاني في اللُّبس، والكسوة.

مطلب في لبس الخاتم من الفضة:.

مطلب في لبس الخاتم من الفضة:

ولا يتزين الرجل بذهب وفضةٍ: إلاّ بخاتم فضة قدْر درهم، ومنطقة لشدّ وسطه، وحليةِ سيف، وحمائله من الفضة، لا من الذهب، بشرط أن لا يضع يده على موضع الفضة. ولا بأس بأن يجعل في أطراف سيور اللجام الفضةَ، ويكره أن يجعل جميعه أو عامته.

ولا يتختم بذهب، وحديدٍ، وصُفر، ولا برصاص، وزجاج، وغيرها (1) ، والعبرةُ: للحلْقة، لا للفص، فيجوز الفَصّ من حَجرِ، وعقيق، وياقوت، وغيرها، ويحرم إذا كان على غير هيئة خاتم الرجال، بأن كان له فَصان، أو عقيق.

وترك التختم لغير ذي حاجة (2) إليه أفضل.

(1) لما روى الطحاوي، بإسناده إلى عمران بن حصين، وأبي هريرة قالا: (نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن خاتم الذهب) . وروى صاحب السنن بإسناده إلى عبد اللَّه بن بريرة، عن أبيه، أن رجلًا جاء إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم، وعليه خاتم من شَبه (نحاس أصفر) ، فقال له:"ما لي أجد منك ريح الأصنام"؟! فطرحه. ثم جاء، وعليه خاتم من حديد، فقال:"ما لي أجد عليك حلية أهل النار"؟! فطرحه. فقال: يا رسول اللَّه، من أي شيء أتخذه؟ قال:"اتخذه من وَرِق، ولا تتمه مثقالًا".

(2) كالسلطان، والقاضي، والمباشر، ومتولي الأوقاف، وغيرهم ممن يحتاج إلى الختم، لضبط المال. وقوله"أفضل"يفيد أن التختم للزينة جائز. لما روي عن يونس بن أبي إسحاق، قال: رأيت قيس بن أبي حازم، وعبد الرحمن بن الأسود، والشعبي، وغيرهم يتختمون في يسارهم، وليس لهم سلطان، ولأن السلطان يلبس للزينة، وحاجة الختم، وغيره في حاجة الزينة، والختم سواء، فجاز لغيره، وبه نأخذ - در - ومح -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت