أخي سنواجه أقوى الذنوب وأشد المعاصي فتكا بالشباب، إن لم تكن بالشعوب كافة، هذا الذنب الذي تفشى في الشباب الذين انتسبوا للإسلام فلا يحملون إلا اسمَه، ولا يعرفون منه إلا رسمه !! وذلك ليس بقصد منهم، لأن بذرة الخير والإصلاح فيهم موجودة، وفكرة التوحيد عندهم محفوظة، بل لأنهم يتبعون السراب الذي أوجده مُحاربو هذه الفئة المنشودة ،،، فأوهموهم بأن الشاب في الجامعة أو الكلية لا تكمن رجولته إلا بملاحقة الفتيات! والتلاعب بعواطفهن، ونهب أعز ما يملكن، ثم تركهن يعانين الفضيحة والعار وحدهنّ، ظانّين أن الله يغفل عما يعمل الظالمون .
إياكَ ثم إياكَ
إذا كنت مؤمنًا حقًا ومسلمًا ملتزمًا أحكام دينك ، إسأل نفسك سؤالًا ، هل أرضى هذا لفتاة يتعلق شرفها بشرفي ؟! إذنًا لِمَ ترضاه لبنات المسلمين؟!
جاء شاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إئذن لي في الزنا !! فقال صلى الله عليه وسلم ( أتحبه لأمك ،لأبنتك ، لزوجتك ، لعمتك ، لخالتك ، وكان يقول - الشاب - لا والله يارسول الله جعلني الله فداك . فقال صلى الله عليه وسلم: ولا الناس يحبونه لبناتهم وأخواتهم وعماتهم وخالاتهم ...) (1)
أخي المسلم ، كن رجلًا حقيقيًا، تأبى بأن تكون ذَكرًا فقط! يا من يغار على محارمه وشرفه، يا من يخاف الله عز وجل، اعلم أن الفتاة التي انصاعت لما تقوله لها، ورقّ قلبها لكلماتك الملسونة؛ التي تحمل في طيّاتها الحسرة لك ولها في الدنيا والآخرة؛ لدليل واضح على ضعف إيمانكم بالله سبحانه وتعالى، فيا من تبني تلك العلاقات لتهدم بها عائلات، أقول لك كما قال أحدهم:
وما من يدٍ إلا يدُ الله فوقها ... وما من ظالم إلا سيُبلى بأظلمِ
(1) رواه الامام أحمد عن أبي أمامة