الصفحة 16 من 34

ثم يقول عمر وجلساؤه: كذلك كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ولم يكن كذلك غيره.

وعن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ قال: (كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبيض اللون، مشربًا حمرة، أدعج العينين، سبط الشعر، كث اللحية، ذا وفرة، دقيق المسربة، كأن عنقه إبريق فضة، من لبته إلى سرته شعر يجري كالقضيب، ليس في بطنه، ولا صدره شعر غيره، شئن الكفين والقدمين، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذامشى كأنما ينقلع من صخر، إذا التفت التفت جميعًا، كأن عرقه اللؤلؤ، ولريح عرقه أطيب من ريح المسك الأذفر، ليس بالطويل ولا بالقصير، ولا الفاجر ولا اللئيم، لم أرب قبله ولا بعده مثله) .

وفي لفظ: (بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفا، وأوسع الناس صدرًا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله ـ صلى الله عليه وسلم) .

وقال البراء بن عازب: (كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مربوعًا، بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء، لم أر شيئًا قط أحسن منه ـ صلى الله عليه وسلم) .

وقالت أم معبد الخزاعية في صفته، ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (رأيت رجلًا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة، وسيمًا، قسيمًا، في عينيه دعج، وفي أشفاره غطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة، أزج أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس، وأبهاه من بعيد، وأحلاه وأحسنه من قريب، حلو المنطق، فصلٌ، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظم تحدرت ربعة لا بائن من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين، وهو أنضر الثلاثة منظرًا، وأحسنهم قدرًا، له رفقاء يحفون به، إن قال؛ أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا لأمره محفود محشود، لا عابس، ولا مفند) .

وعن أنس بن مالك الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ أنه وصف رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: (كان ربعة من القوم، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير المتردد، أزهر اللون، ليس بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ليس بجعد، ولا قطط، ولا سبط، رجل الشعر) .

وقال هند بن أبي هالة: (كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت