الصفحة 21 من 53

نولدكه، بوهل، شفاللي _، وعلل شبييار حكمه هذا بأن أصحاب هذه الأعمال خصصوا النصيب الأوفر من تلك الدراسات للحديث عن شخصية الرسول، كما قال: (( إن هذه الدراسات دلت صراحة على التصورات غير العربية التي (( اقتبسها ) )الرسول من غيره، سواء في مواجهاته التشريعية أو السياسية، وذلك في ضوء الدراسات النقدية التي وضع أسسها المستشرق المعروف أجناس جولدتسيهر من خلال دراسته للسيرة )) [1] .

يذكر الأستاذ إدوارد سعيد أنه تحت المدخل المتعلق باسم محمد (صلى الله عليه وسلم) سرد دير بيلو أولا جميع أسماء الأنبياء، ثم انتقل إلى تأكيد قيمة محمد صلى الله عليه وسلم العقدية والمذهبية كما يلي: (( هذا هو المنتحل المشهور ماهوميت، المؤلف والمؤسس لهرطقة اتخذت لها اسم الدين، نسميها نحن الماهومتية. راجع المدخل(إسلام) وقد نسب مفسرو القرآن وفقهاء الشريعة الإسلامية أو الماهومتية، إلى هذا النبي كل المدائح التي نسبها الآريون والبولسيون أو البوالسة والهراطقة الآخرون إلى يسوع المسيح، مجردين إياه في الوقت نفسه من ألوهيته .. )) [2] .

والمحمدية والمحمديون هي التسمية الأوربية للإسلام وللمسلمين وهي تسمية تحمل عند ذكرها صورة مهينة وناقصة ومشوهة عن نبي الإسلام الذي وضع القرآن من عنديته، وشوَّش على العالم المتحضر بدعوته الهمجية

(1) يراجع ما قاله: عمر لطفي العالم. المستشرقون والقرآن، مرجع سابق، 118.

(2) نقلا عن إدوارد سعيد: الاستشراق، مرجع سابق، 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت