(1) النصح والإرشاد، حيث يلفت الزوج نظر زوجته إلى خطئها، ويبين لها الصواب، بالقول اللين، والوعظ الحسن.
(2) الهجر في المضاجع أي يترك الجماع، مع الصد والإعراض، قال ابن عباس يوليها ظهره ولا يجامعها، وقد هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا حتى شاع في المدينة أنه طلقهن.
(3) الضرب الخفيف [غير المُبَرِّح] ، فان لم ترتدع الزوجة بالموعظة ولا بالهجران فله أن يؤدبها بالضرب غير المبرح ضربا رقيقا رحيما يؤدب ولا يحطم، قال تعالى:"وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِياًّ كَبِيرًا [1] ."
وعلى الزوج أن يفهم أن الإسلام قد وضع قيودا وضوابط لهذا العلاج حتى ربط بين الضرب وبين الإتيان بقبائح الأفعال كالفاحشة كما في حديث عَمْروِ بنِ الأحْوَصِ الثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألاَ واسْتَوْصُوا بالنّسَاءِ خَيرًا، فإنّمَا هُنّ عَوانٌ عِنْدَكمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنّ شَيْئًا غَيْرَ ذلِكَ، إلاّ أَنّ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهجُرُوهُنّ في المضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرّحٍ. فَإنْ أطَعْنكُمُ فَلاَ تَبْغُوا علَيْهِنّ سَبِيلًا. أَلاَ إنّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُم حَقًّا. ولِنسَائِكمْ عَلَيْكُمْ حَقًا. فَأَمّا حَقكّمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلاَ يُوطِئنَ فُرُشكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ولاَ يَاذَنّ في بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ. ألاَ وحَقهُنّ عَلَيْكُمْ أنْ تُحسِنُوا إِلَيْهِنّ فِي كِسْوَتِهِنّ وطَعَامِهِن» . [2] .
وقال ابن حجر:"إن كان لابد فليكن التأديب بالضرب اليسير بحيث لا يحصل منه النفور التام، فان اكتفى بالتهديد ونحوه كان أفضل، ومهما كان الوصول إلى الغرض بالإيهام لا يعدل إلى الفعل لما في وقوع ذلك من النفرة المضادة لحسن المعاشرة المطلوبة في الزوجة إلا إذا كان في أمر يتعلق بمعصية الله تعالى" [3] .
(4) إذا اشتد الخلاف وعجزت كل الطرق السابقة في العلاج فعلى الحاكم إن يختار حكمين عدلين واحدا من أقرباء الزوجة والثاني من أقرباء الزوج ليبحثا في موضوع الخلاف ويحاولا
(1) النساء /34.
(2) (رواه الترمذي وابن ماجه) .
(3) (فتح الباري:9/ 204)