الخطة لذلك واصبري.
5 -على الزوج - كذلك - أن يتفهم طبيعة المرأة من جيشان عاطفتها , وتسرعها في الحكم على الأشياء على خلاف الرجل.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ورأيت أكثر أهلها النساء قالوا لم يا رسول الله قال لكفرهن قيل أيكفرن بالله قال ويكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط" [1] .
روى أن المعتمد بن عباد وكان ملكا من ملوك الطوائف اشترى جارية تسمى الرميكية وهي أمّ أولاده والملقّبة باعتماد، روي أنّها رأت ذات يوم بأشبيلية نساء البادية يبعن اللبن في القرب وهنّ رافعات عن سوقهنّ في الطين، فقالت له: أشتهي أن أفعل أنا وجواريّ مثل هؤلاء النساء، فأمر المعتمد بالعنبر والمسك والكافور وماء الورد، وصيّر الجميع طينًا في القصر، وجعل لها قربًا وحبالًا من إبريسم، وخرجت هي وجواريها تخوض في ذلك الطين، فيقال: إنّه لمّا خلع وكانت تتكلّم معه مرّة فجرى بينهما ما يجري بين الزوجين، فقالت له: والله ما رأيت منك خيرًا، فقال لها: ولا يوم الطين؟ تذكيرًا لها بهذا اليوم الذي أباد فيه من الأموال مالا يعلمه إلاّ الله تعالى، فاستحيت وسكتت [2] .
6 -إذا اشتد الخلاف ووصل إلى مرحلة النشوز , فقد علمنا القرآن الكريم كيف يتعامل الزوج مع الزوجة الناشز فقال عز من قائل:"وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِياًّ كَبِيرًا * وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا" [3] .فهناك مراحل يجب أن يتبعها الزوج في علاج الزوجة التي تمردت على الحياة الزوجية دونما سبب واضح , وهذه المراحل هي:
(1) (مالك في الموطأ ج 1/ 187 حديث رقم: 445) .
(2) (أحمد بن المقري التلمساني: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب 1/ 440) .
(3) (النساء 34، 35) .