2 -القوامة في البيت للرجل , فعلى المرأة أن لا تعامله معاملة الند أو الخصم , فقال تعالى:"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ الله" [1] .
قال ابن جرير الطبري: نزلت هذه الآية في سعد بن الربيع وامرأته حبيبة بنت زيد، وذلك أنها نشزت عليه فلطمها، فأنطلق أبوها معها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أفرشته كريمتي فلطمها! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لتقتص من زوجها"فانصرفت مع أبيها لتقتص منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ارجعوا هذا جبريل أتاني، وانزل الله:"الرجال قوامون على النساء"الآية فقال صلى الله عليه وسلم"أردنا أمرا وأراد الله أمرا، والذي أراد الله خير"ورفع القصاص [2] ."
3 -على الزوجين أن يضعا كل مشكلة في حجمها الحقيقي , وأن لا يضخما التافه , ولا يكبرا الصغير , وأن لا يجعلا الخلافات تتراكم بل لا بد أن يصفيا خلافهما يوما بيوم , ولا تبيت المشكلة إلى الصباح , لأنها لن تصبح مشكلة واحدة بل أكثر من مشكلة.
قال الشافعي رحمه الله:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة* * * ... ولكن عين السخط تبدي المساويا
ولست بهياب لمن لا ... يهابني * * * ... ولست أرى للمرء ما لا يرى ليا
فإن تدن مني تدن منك مودتي* * * ... وإن تنأ عني تلقني عنك نائيًا
كلانا غني عن أخيه حياته * * * ونحن إذا متنا أشد تغانيا
كما أن على الزوج أن يتذكر قول الله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [3] .
وقول النبي عليه الصلاة والسلام:"خيرُكم خيرُكُم لأهله، وأنا خيركم لأهله" [4] .
(1) (النساء 34) .
(2) (تفسير الطبري:5/ 58) .
(3) (النساء: 19) .
(4) (رواه الترمذي(3895) وقال: حسن غريب صحيح، قال الألباني (الصحيحة 285) : وإسناده صحيح على شرط الشيخين وابن حبان).