الصفحة 16 من 71

2 -القوامة في البيت للرجل , فعلى المرأة أن لا تعامله معاملة الند أو الخصم , فقال تعالى:"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ الله" [1] .

قال ابن جرير الطبري: نزلت هذه الآية في سعد بن الربيع وامرأته حبيبة بنت زيد، وذلك أنها نشزت عليه فلطمها، فأنطلق أبوها معها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أفرشته كريمتي فلطمها! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لتقتص من زوجها"فانصرفت مع أبيها لتقتص منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ارجعوا هذا جبريل أتاني، وانزل الله:"الرجال قوامون على النساء"الآية فقال صلى الله عليه وسلم"أردنا أمرا وأراد الله أمرا، والذي أراد الله خير"ورفع القصاص [2] ."

3 -على الزوجين أن يضعا كل مشكلة في حجمها الحقيقي , وأن لا يضخما التافه , ولا يكبرا الصغير , وأن لا يجعلا الخلافات تتراكم بل لا بد أن يصفيا خلافهما يوما بيوم , ولا تبيت المشكلة إلى الصباح , لأنها لن تصبح مشكلة واحدة بل أكثر من مشكلة.

قال الشافعي رحمه الله:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة* * * ... ولكن عين السخط تبدي المساويا

ولست بهياب لمن لا ... يهابني * * * ... ولست أرى للمرء ما لا يرى ليا

فإن تدن مني تدن منك مودتي* * * ... وإن تنأ عني تلقني عنك نائيًا

كلانا غني عن أخيه حياته * * * ونحن إذا متنا أشد تغانيا

كما أن على الزوج أن يتذكر قول الله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [3] .

وقول النبي عليه الصلاة والسلام:"خيرُكم خيرُكُم لأهله، وأنا خيركم لأهله" [4] .

(1) (النساء 34) .

(2) (تفسير الطبري:5/ 58) .

(3) (النساء: 19) .

(4) (رواه الترمذي(3895) وقال: حسن غريب صحيح، قال الألباني (الصحيحة 285) : وإسناده صحيح على شرط الشيخين وابن حبان).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت