والعكبري في قول من قولين، وخالفهم الزمخشري وابن عطية والفخر وابن أبي مريم والعكبري والقرطبي والبناء قائلين بالنعت في (عالم) لـ (لله) ، وقد احتج بعض المبدلين بأن الاضافة في (عالم الغيب) غير محضة وهي في تقدير الانفصال والإعمال ومعناها الحاضر لا المستقبل، [1] وليس متحققًا هذا لأن ارادة المولى (- عز وجل -) مستغرقةٌ كلَّ الازمانِ والحصرُ بالحاضر أمرٌ محال، وأما ما في قولهم من حقيقةٍ نحويةٍ فالأمران ممكنان وهما:
-إتيان الإضافة على معنى الانفصال والاعمال للحال والاستقبال.
-إتيان النكرة بدلًا من المعرفة كـ {بِالنَّاصِيَةِ - نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ} [2] ، [3] .
واذا كان هذا الحكم سيصطدم بقلة الابدال بالمشتق في العربية، [4] فان معاد الامر على وجه آخر وهو ورود (عالم الغيب والشهادة) اسمًا من اسماء الله (- سبحانه وتعالى -) فهو على هذا عَلَمٌ لله واسمٌ من اسمائهِ الحسنى، فلذلك جاز البدل وان كان تركيبه على نية الانفصال إلا أن التركيب في معناه العام مضافًا أو غير مضاف دالٌّ على مسمى هو الله (- سبحانه وتعالى -) لذلك جاز الابدال بين الامرين.
أما القائلون بالنعت فإن بعضهم قد حمل الاضافة على التمحيض، وبعضهم حمل التركيب على الاتصال، اما الممحضون فالاضافة عندهم حقيقية وهي بمعنى اللام، ومعناه الزمني مضيٌّ، [5] وقد اشار الخليل ويونس الى أن مثل هذه التراكيب تكون معرفة فينعت بها
(1) ينظر: حجة ابن خالويه: 258، حجة ابي زرعة: 491، + هـ (1) نقله المحقق عن المخطوط. الكشاف: 3/ 200، الموضح لابن أبي مريم: 2/ 900، الفخر: 23/ 117، التبيان للعكبري: 2/ 960،القرطبي: 4/ 147، البحر: 6/ 386، الدر: 8/ 363 - 364، الاتحاف: 320، التوجيهات: 1/ 372، 2/ 5، القراءات القرآنية في فتح القدير: 158.
(2) العلق: 15 - 16.
(3) ينظر: الكتاب: 1/ 213، حجة الفارسي: 1/ 149، شرح اللمع: 1/ 233، الغرة: 1/ 394، شرح الجمل لابن عصفور: 1/ 287، البحر: 1/ 137، المجيد: 350.
(4) ينظر: المجيد: 349، الدر: 9/ 201.
(5) ينظر: حجة أبي زرعة: 491،هـ (1) نقله المحقق عن المخطوط، الكشاف: 3/ 200، البحر: 6/ 386، الدر: 8/ 363 - 364.