الولايةُ الحقُّ لله)، [1] وقرأها ابن مسعود: (هنالك الولاية لله وهو الحق) ، [2] وبرز في قراءة الخفض تياران، التيار المكتفي بالقول بلا تأويل على النعت للفظ الجلالة بالحقّ، انتظم في هذا التيار الفراء والزجاج وابن خالويه والزمخشري والانباري، والفخر والعكبري وأبوحيان والسمين والبناء، وخالف في هذا ابو زرعة والقرطبي وقالا: إن الحق نعت لله على تقدير مضاف محذوف هو (ذو) ، وتأويله على (لله ذي الحق) ، [3] فليس في قول هذين انهما متأثران بالخلاف النحوي الممثل في تأويل المصدر المنعوت به على وجهين، عند البصريين على حذف مضاف مقدر بذي أو بذات، مع التزام التذكير، وعند الكوفيين يؤول بمشتق على اسم فاعل أو مفعول من لفظ ذلك المصدر الذي جعل صفة، [4] والنعت هنا على الوجهين على ذي الحق او المحق، أما قراءة الرفع فقد أجمع معظم النحاة انه صفة للولاية وجعل ابن خالويه دليله على ذلك قراءة أُبيّ: (هناك الولاية الحق لله) ، [5] اما الباقولي فقد ذهب الى عدم الوصف بالحق للولاية وقال إن الولاية مبتدأ ولله خبر لها، والحق خبرٌ ثانٍ، وقدم بعض الحجج إسنادًا لقوله هذا منها:
-الفصلُ بين النعت ومنعوته.
-تبعيةُ النعت لمنعوته.
(1) ينظر: حجة ابن خالويه: 225، البحر: 6/ 124.
(2) ينظر: حجة ابن خالويه: 225.
(3) ينظر: معاني الفراء: 2/ 146، معاني الزجاج: 3/ 289، حجة ابن خالويه: 225، حجة ابي زرعة: 419، الكشاف: 2/ 725، البيان للانباري: 1/ 111، الفخر: 21/ 129، إعراب القراءات الشواذ: 2/ 20،التبيان للعكبري: 2/ 849، القرطبي: 10/ 411، البحر: 6/ 124، النهر: مج2 ج1/ 349، الدر: 7/ 500، الاتحاف: 291.
(4) ينظر: أوضح المسالك: 3/ 312، الائتلاف: 27،م/71.
(5) ينظر: معاني الفراء: 2/ 145، معاني الزجاج: 3/ 289، إعراب النحاس:2/ 278، حجة ابن خالويه: 224، 225، حجة أبي زرعة: 419، الكشاف: 2/ 725، إعراب القراءات الشواذ: 2/ 20، التبيان للعكبري: 2/ 849، القرطبي: 10/ 411، البحر: 6/ 124، النهر: مج2 ج1/ 349، الدر: 7/ 500.