الصفحة 390 من 562

واما قراءة خفض الاسمين بعد المصدر ففيها تخريجان هما:

أ. كون الشركاء بدلًا من الأولاد لانهم شركاء آبائهم وقسيمو أنفسهم، وأبعاضها، ويراه مكي بعيدًا ومشكلًا، [1] وذلك لقلته في المشتق، وإِلباسِ الاستغناء به عن غيره، [2] لأن الشركاء لفظ عام.

ب. كونه نعتًا لأولادهم، قاله السمين، [3] وهو متطابق مع منعوته، محقق لأربع من عشر التوابع ..

ومن التراكيب القرآنية التي جاءت فيها الاضافة اضافة شيء الى نفسه منها قوله (- سبحانه وتعالى -) : (وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ) ، [4] وقد قرئت على (وَللدّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ) [5] ومثلها قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَللَدَارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ} [6] ، وهي قراءة الجمهور باللامين ورفع الدار والاخرة، وقرأها ابن عامر على (وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ) ، [7] وقد اختلف النحويون في امر اضافة الشيء الى نفسه على مذهبين، قال السيوطي،"الجمهور على انه لا يضاف اسم لمرادفه، ونعته ومنعوته ومؤكده، لأن المضاف يتعرف، أو يتخصص بالمضاف اليه، والشيء لا يتعرف، ولا يتخصص الا بغيره" [8] ولذلك ذهب الأنباري والزبيدي الى أن الكوفيين يجيزون إضافة

(1) ينظر: الطبري: 12/ 138 - 139، اعراب النحاس: 1/ 583، المشكل: 1/ 272، البيان للانباري: 1/ 343، التبيان للعكبري: 1/ 541، القرطبي: 7/ 93، البحر: 4/ 93، الدر: 5/ 178.

(2) ينظر: أوضح المسالك: 3/ 349، الدر: 9/ 201.

(3) ينظر: الدر: 5/ 178.

(4) يوسف: 109.

(5) ينظر: القرطبي: 9/ 275، وهي غير موجودة في المعجم، ينظر: 3/ 196 - 197. قال السفاقسي: (اختلفوا في الانعام لان كلًا وافق مصحفه إثباتا وحذفًا واتفقوا على حرف يوسف لاتفاق المصاحف) ، ينظر: الغيث: 58.

(6) الانعام: 32

(7) ينظر: السبعة: 256، اعراب النحاس 1/ 543 - 544، حجة الفارسي 3/ 300، التيسير 102، حجة ابي زرعة: 246، مقدمتان: 124، الموضح لابن ابي مريم: 1/ 464 - 465، الفخر: 12/ 203، النشر: 2/ 257، سراج القارئ: 121، الغيث: 58، الاتحاف: 207، المهذب: 1/ 204، الميسر: 131.

(8) الهمع: 4/ 276

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت