الصفحة 306 من 562

عندهم ان يكون واقعا في صلة الموصول بما فيه من عائد، وقد رد الانباري اقوال الكوفيين بأمرين هما:-

-جعل الاسماء المعرفة كالميهمات المحتاجة الى بيان.

-تقدير موصول محذوف مع المعرف هو صاحب الصلة [1] .

وقد ذهب مكي الى تصويب كون الحال من (ولايأتون) ، وهو العامل فيه، و (ولايأتون) عاملا في الحال رأيٌ للفراء، بل هو احبها اليه، وجعل مكي (ولايأتون) معمولا حالا من الضمير في القائلين، وكلاهما داخل في الصلة، ويستحسن كونهما حالين ايضا من الضمير في القائلين [2] ، ولو اخذنا بالعوامل جميعها التي قد اشار اليها النحاة لوجدنا ان اكثر من عامل يطلب الحال، وهنا يبرز امر التنازع في الكلام، واحتكاما له، نرى ان الاولى بالعمل في الحال اقرب العوامل اليه [3] ، وذلك هو (ولايأتون) ، ويكون على تقدير، ولا يأتون شِحَاحًا، وإعمال الاقرب من العوامل في المعمول قول بصري مأخوذ به .. [4]

ومن الاحوال قوله (- سبحانه وتعالى -) : (نزاعة) في {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى - نَزَّاعَةً لِلشَّوَى} [5] ، نصبها عاصم في رواية حفص، وابو عمرو واليزيدي وابو حيوة والزعفراني وابن مقسم، والرفع ينسب الى الجمهور، ويحدد عند بعضهم بعاصم في رواية ابي بكر، وابي جعفر وشيبة والاعمش وابي عمرو وحمزة ونافع والكسائي [6] ، واختلف النحاة في امر القراءتين قبولا ومنعا، وقد أوردها ابو عبيد مجيزا نصبها حالا، غير انه لم يعرف احدا قد قرأ بها، ومنع النصبَ فيها

(1) ينظر: الانصاف: 2/ 725 -726، م/104.

(2) ينظر: معاني الفراء: 2/ 338، المشكل: 2/ 574.

(3) ينظر: الكتاب: 1/ 37، المقتضب: 3/ 112، الانصاف: 1/ 83، م/213، التبيين: 252، م/34، الائتلاف: 113،م/3.

(4) ينظر الكتاب: 1/ 37، اعراب النحاس: 3/ 243.

(5) المعارج: 15، 16.

(6) ينظر: السبعة: 650 -651، معاني الزجاج: 5/ 221، حجة ابن خالويه: 352، حجة الفارسي: 6/ 319، الكشف المكي: 2/ 335، التيسير: 214، حجة ابي زرعة: 723، العنوان: 197، الاقناع: 2/ 792، الفخر: 30/ 127، القرطبي: 18/ 287، البحر: 8/ 328، سراج القارئ: 183، الدر: 10/ 457، النشر: 2/ 390، الغيث: 166، الاتحاف: 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت