الصفحة 304 من 562

في التركيب في العربية وجودته الا انه خلاف مافي المصحف قاله الفراء والاخفش والطبري والزجاج، وتبع في هذا مكي والزمخشري وابو حيان [1] ، وقول البصريين مؤازر بالقراءة رفعا واستجواده وجوازه في العربية.

اما الكوفيون فقد ذهبوا الى ان الرفع ابطال لفائدة الظرف الثاني وفي النصب حمل على الفائدة وهو أولى، ولذلك حاولوا ان يخرجوا بتأويلاتٍ لقبول الرفع هي:

-الاعتماد على (أنَّ) عاملا فـ (هما) اسمه و (في النار) خبر اول له، وخالدان - خبر ثان له.

-تقديم المضمر على الظاهر جواز للرفع على:"أنهما خالدان فيها في النار."

-اختلاف الظرفين جواز للوجهين عند الفراء والطبري [2] .

وقد قال الفراء:"ولا اشتهي الرفع، وان كان يجوز. وذلك ان الصفة قد عادت على النار مرتين [3] "وقد تبعه فيه الطبري وهما مقران جواز الرفع في التركيب، وحكماه بعدم الاشتهاء لعلة كونه بين صفتين [4] ، وقد رد الانباري على الاقوال الكوفية مزيدا ردا على قولهم بالجواز مع تقدم المضمر بالقول انه على نية التأخير وصاحبه على نية التقديم وهو جوازه [5] ، ومما سلف يترجح القول البصري في جواز الأمرين.

ومن الاحوال (اشحة) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا - أَشِحَّةً عَلَيكمِ} [6] وهي عند الجمهور

(1) ينظر: معاني الفراء: 3/ 146، معاني الاخفش: 2/ 498، الطبري: 28/ 51، معاني الزجاج: 5/ 149، المشكل: 2/ 726، البيان للانباري: 2/ 429، البحر: 8/ 248، الدر: 10/ 292، القراءات القرآنية في بلاد الشام: 263.

(2) ينظر: معاني الفراء: 3/ 146، الطبري: 28/ 51، البيان للانباري: 2/ 429، البحر: 8/ 248، الدر: 10/ 292، القراءات القرآنية في بلاد الشام: 264.

(3) معاني الفراء: 3/ 146، وينظر: الطبري: 28/ 51.

(4) م. ن.

(5) ينظر: البيان للأنباري: 2/ 430، وينظر: هـ (4) من ص. 276 من هذا البحث.

(6) الأحزاب: 18، 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت