)وهو سليم معنى وتركيبا، ومقبول من الوجه الاخر وهو ابدال النكرة من المعرفة عند من اجازه بلاقيد [1] ، اما من قيد ذلك فهم الكوفيون وذلك بقيدين هماوجها الردّ:
-البدل من لفظ المبدل منه.
-تخصيص البدل بوصف للفائدة.
وتبعهم في الشرطين البغداديون [2] ، ويرد ابن جني محتجا لما قدمه بأمرين هما:
-الاعتداد بالاحكام الكوفية في اللفظين الملفوظ بهما معرفةً ونكرةً.
-الضمير قياسه"استودعه اياه"فلا لفظ له لكي يعتد بوفاقه او خلافه، لذلك ساغ الإبدال [3] .
وردود ابن جني غير ظاهرة لانه مقيم البدل من (بعلي) وهو اسم مخالف للبدل (شيخ) ، وتمثيله بقوله:"من استودعه اياه، وأن الضمير الذي فيه لم يعد على متقدم لكي يحتكم إلى وفاقه أو خلافه أمر فيه مغالطة، لأن الكلام العربي يحكمه ـ في مثل هذا ـ حال المقام، فلابد أن يكون في الكلام اسم يعود عليه الضمير وهذا غير مستقيم ردًا على تعارض قوله مع قول الكوفيين، لأن الضمير في استودعه ملفوظ ظاهر غير مستتر، وهو مقيم البدل من (بعلي) لا من الضمير، و (استفعل) يأتي متعديًا بمعنى (وَجِدَ) ، ويتعدى الى واحد، ولكن (استودع) محمول على تعد الى اثنين [4] . وبهذا كأنه قال: استودعت المال عليا فلا ابدال بين المفعولين ولا وجه لاحتجاجه هذا، وقد ذهب مذهب ابن جني الباقولي والانباري والعكبري [5] ، وهو مردود ايضا بالقول بعدم طرح المبدل منه عند ابن بابشاذ والزمخشري، وتتفق اقوال ابن عصفور مع حكم ابن جني فهو يرى الفائدة متحققة بلا تخصيص ولا يشترط وحدة اللفظ الصرفية [6] ."
(1) ينظر: الغرة: 1/ 394.
(2) ينظر: شرح المفصل لابن يعيش: 3/ 68، شرح الجمل لابن عصفور: 1/ 286 -287.
(3) ينظر: المحتسب: 1/ 448.
(4) ينظر: ادب الكاتب: 390 - 361، التاج: 22/ 308، (ودع) .
(5) ينظر: كشف المشكلات: 1/ 534، البيان للأنباري: 2/ 22، التبيان للعكبري: 2/ 707، اثر القرآن والقراءات: 117.
(6) ينظر: شرح المقدمة المحسبة: 2/ 423،425، شرح الجمل لابن عصفور: 1/ 286 -287.