الصفحة 260 من 562

على الاتباع للكتاب [ل] كان صوابا؛ كما قال (- سبحانه وتعالى -) : {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [1] ، [2] فجعله رفعا باتباعه للكتاب [3] ، ويقصد بالاتباع النعت [4] ، ولم يرد عنده قول بالبدل [5] ، وليس في المرفوع خلاف [6] .

ومن الالفاظ التي جاءت مفعولا له مافي قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} [7] فقد جاءت (معذرة) ، منصوبة، قرأها زيد بن علي وعاصم وعيسى بن عمر وطلحة بن مصرف على ذلك، والباقون قرؤوها مرفوعة [8] ، وفي القراءتين خلاف نحوي، ففي قراءة النصب ذهب سيبويه والكسائي والفراء والزمخشري والعكبري الى عد (معذرة) مفعولا لاجله، ومعظم تقديراتهم يجمعها معنى: (وعظناه لأجل المعذرة) [9] وما يبين صحة انتصابها مفعولا له مافي النص، فالتساؤل بـ (لِمَ) عن المسبب يهيئ الاجابة عنه لأجل بيان السبب في ذلك فجاء المفعول لأجله (معذرة) ، وللكسائي قول آخر مع كل من الاخفش والزجاج ومكي والزمخشري مفادهُ

(1) الانعام: 92، 155.

(2) معاني الفراء: 1/ 380.

(3) ينظر: معاني الفراء: 1/ 380، 2/ 206، دراسة في النحو الكوفي: 230 - 233.

(4) ينظر: م. ن.

(5) ينظر: معاني الفراء: 1/ 380.

(6) ينظر: الدر: 5/ 337.

(7) الاعراف: 164.

(8) ينظر: الطبري: 17/ 185، السبعة: 296، حجة ابن خالويه: 166، التذكرة: 2/ 427، التيسير: 114، العنوان: 98، الاقناع: 2/ 650، كشف المشكلات: 1/ 483، الفخر: 15/ 38، التبيان للعكبري: 1/ 600، سراج القارئ: 132، الغيث: 70، الاتحاف: 232.

(9) ينظر: الكتاب: 1/ 161، معاني الفراء: 1/ 398، اعراب النحاس: 1/ 646، حجة ابن خالويه: 166، حجة ابي زرعة: 300، الكشاف: 2/ 171، كشف المشكلات: 1/ 483، التبيان للعكبري: 1/ 600، القرطبي: 7/ 306، البحر: 4/ 409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت