الصفحة 258 من 562

-كونه عذرًا مسببًا للفعل.

-كونه جوابًا لقولك: لما فعلْت؟.

واذا فقد احدها جر باللام أو بمن أو في أو الباء، ولا يمتنع دخولها مع اكتمال شروطه، وشرط الجرمي والرياشي (ت 257هـ) والمبرد تنكيره، وزعم قوم انه لايشترط فيه الا المصدر فقط [1] .

وفي جواز تقديمه خلاف، فقد منعه قومٌ [2] ، ولايجوز تعدده [3] ، وفي نصبه خلاف فحواه الآتي:

-ناصبُهُ مفهم الحدث نَصْبَ المفعول به المصاحب في الاصل حرفَ جرًّ، فسقط لامه ونصب عند سيبويه والفارسي.

-ناصبهُ مضمر من لفظه عند الزجاج.

-نصبه نصب المصادر فضربته تأديبًا هو أدبته تأديبا ولم يعتد باسقاط اللام عند الكوفيين ولا بالموضوع بابا نحويا [4] .

وفي الاتي الفاظ في آيات قرئت واعربت على وجوه.

وفيه قوله (- سبحانه وتعالى -) : {فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [5] ، فلفظ ... (هدى ورحمة) ، قد قرئا بالوجوه الثلاثة نصبا على رسم المصحف، وجرًا ورفعا [6] ، وقد اختلف فيهما النحاة على مذاهب، في النصب اعلاها ماهو محقق لشروط المفعول لأجله الخمسة

فهو مصدر مخالف لعامله وقابل التعليل باللام ومحقق للسببية في الفعل ومشارك لعامله في الوقت والفاعل، ولذلك ذهب العكبري والسمين الى اعربه كذلك، مقدرين اياه على، فصلناه لاجل الهداية والرحمة، وهو متفق مع الاحكام السابقة كل الاتفاق، ولا تستطيع

(1) ينظر: شرح المقدمة المحسبة: 2/ 308، المفصل: 1/ 173، اوضح المسالك: 2/ 228، ابن عقيل: 1/ 574 - 575، الهمع: 3/ 131، 133، 134.

(2) ينظر: الهمع: 3/ 131.

(3) ينظر: م. ن: 135.

(4) ينظر: م. ن: 133.

(5) الاعراف: 52.

(6) ينظر: اعراب القراءات الشواذ: 1/ 544، التبيان للعكبري: 1/ 573، الدر: 5/ 336 - 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت