الصفحة 178 من 562

حاصرة وجعل الحصر قائما على (العلماء) فغيرهم لا يخشاه، [1] ورده ابن عطية مبينا ان (ِانما) تخصيص للعلماء لا للحصر، [2] وجعلها مخرجةً على السبب والمسبب، فمخلوقات الله سبب الخشية والعلماء ناظرون فيها، ويرده ابو حيان لامور منها:

-ما بعد (إنما) لايتعلق بما قبلها.

-التركيب مقطوع بانما عن المجرور.

-مجيئها بعد {أَلَمْ تَرَ} [3] مخاطبًا بها الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) [4]

وذهاب الدكتور ابراهيم انيس الى ان الاساليب تحدد الاعراب مردود بتوالي المراتب في الجملة العربية. [5]

المسألة البرغوثية

هذه مسألة من مسائل الاسناد الفعلي، ولكن الفعل يسند فيها الى فاعلين، احدهما اسم ظاهر، والاخر احد ضمائر الرفع المتصلة، ألف الاثنين او واو الجماعة او نون النسوة، وهي اسماء عند جلة النحاة لا علامة عدد، [6] وقد نظر سيبويه الى هذا، فعد الضمائر في مثل قولك: الزيدان قاما والزيدون قاموا والهندات قمن، اسماء، وفي البرغثة علامات جمع، [7] وللنحاة مذهبان هما:

(1) ينظر: الكشاف: 3/ 611، متفقا مع تفسير ابن مسعود؛ خشيةُ اللهِ علمٌ، والاغترارُ بهِ جهلٌ، ينظر: معاني الزجاج: 4/ 269، اعراب النحاس: 2/ 696.

(2) ينظر: البحر: 7/ 298.

(3) فاطر: 23.

(4) ينظر: البحر: 7/ 297.

(5) ينظر: مسائل خلافية في النحو: 95، م/ 9، 110، م/ 12، التبيين: 156، م/9، 167، م/ 12، من اسرار اللغة، د. ابراهيم انيس: 237، 243، في اللهجات العربية، د. ابراهيم انيس: 82، العلامة الاعرابية في الجملة، محمد حماسة عبد اللطيف: 282، دلالة الاعراب لدى النحاة القدماء، د بتول ناصر قاسم: 44.

(6) ينظر: شرح المفصل لابن يعيش: 7/ 7.

(7) ينظر: الكتاب: 1/ 5، 6، 236، شرح المفصل لابن يعيش: 3/ 87، الدر: 7/ 644، الضمائر في اللغة العربية: 171، 172، شواهد الشعر في كتاب سيبويه، د. خالد عبد الكريم جمعة: 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت