الصفحة 176 من 562

والبصرة، [1] وحددها بعضهم بمجاهد وابن عامر وابن كثير وأبي جعفر وشيبة وابي عمرو ونافع [2] وتخفيف (صَدَّقَ) مع نصب (ابليس) ورفع (ظنه) منسوب إلى الزهري وجعفر بن محمد، [3] وقد رُفِع الحرفان رواية عن أبي عمرو، [4] وفي القراءتين الثانية والثالثة خلاف النحاة، والأخر مؤازرات لبعض التخريجات، فقد اختلف بعضهم في قراءة الزهري وصاحبه فالفراء وتابعوه يرون لنصب ابليس ورفع ظنه وجها ممثلا في (صدقه ظنه) أو"سول له ظنه فصدقه ظنه" [5] وخالفهم ابو حاتم في انه لاوجه لها، [6] وهي عند مكي والانباري على وجه آخر هو؛ ولقد صَدَقَ ظنُّ إبليسَ إبليسَ، كقولك ضرب زيدًا غلامه، [7] وكلا التخريجين واحد، لولا التقديم والتقديم والاضمار وللاظهار ..

وقد عالج بعضهم نصب (ظنه) في قراءة تخفيف (صدق) فالمبرد ينصبه ظرفا على معنى (ِفي ظنه) وتبعه الفراء واخرون، [8] ورده ابن جني لان فيه تمحلا في الإعراب، وتحريفا للمعنى، ويرى الامر متعلقا بالقارئ فمن نصبه جعله مفعولا ومن رفعه جعله فاعلًا. وهذا متفق مع القراءات في الحرف [9] ، وذهب الزجاج في قول اخر، أي: الى

(1) ينظر: الطبري: 22/ 87.

(2) ينظر: معاني الفراء: 2/ 360، السبعة: 529، التبصرة: 301، التبيان للطوسي: 2/ 1067، البيان للانباري: 2/ 279، القرطبي: 14/ 292، الدر: 9/ 176، النشر: 2/ 350، الاتحاف: 359.

(3) ينظر: المحتسب: 2/ 235، التبيان للطوسي: 2/ 1067، حجة ابي زرعة: 588، القرطبي: 14/ 292.

(4) ينظر: المشكل: 2/ 587، البيان للانباري: 2/ 279، القرطبي: 14/ 292.

(5) ينظر: معاني الفراء: 2/ 360، المحتسب: 2/ 235، القرطبي: 14/ 292. القراءات لقرانية في بلاد الشام: 168.

(6) ينظر: القرطبي: 14/ 292.

(7) ينظر: المشكل: 2/ 587، البيان للانباري: 2/ 279.

(8) ينظر: معاني الفراء: 2/ 360، معاني الزجاج: 4/ 252، المشكل: 2/ 586، التبيان للطوسي: 2/ 1067، حجة ابي زرعة: 588 - 589، البيان للانباري: 2/ 279، القرطبي: 14/ 292، الدر: 9/ 176 - 177.

(9) بنظر: المحتسب: 2/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت