فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 190

يَقُولُ: « الأَبْدَالُ يَكُونُونَ بِالشَّامِ،وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلًا،يُسْقَى بِهِمُ الْغَيْثُ وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الأَعْدَاءِ،وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمُ الْعَذَابُ » . [1]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ،قَالَ:قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ صِفِّينَ:اللَّهُمَّ الْعَنْ أَهْلَ الشَّامِ،قَالَ:فَقَالَ عَلِيٌّ:"لَا تَسُبَّ أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا غَفِيرًا،فَإنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ،فَإنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ،فَإنَّ بِهَا الْأَبْدَالَ" [2]

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:لا يَزَالُ أَرْبَعُونَ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ إِبْرَاهِيمَ،يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمْ عَنْ أَهْلِ الأَرْضِ،يُقَالُ لَهُمُ الأَبْدَالُ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:إِنَّهُمْ لَمْ يُدْرِكُوهَا بِصَلاةٍ وَلا بِصَوْمٍ وَلا صَدَقَةٍ،قَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،فَبِمَ أَدْرَكُوهَا؟ قَالَ:بِالسَّخَاءِ وَالنَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ. [3]

وقال الحكيم في النوادر:

قال أبو الدرداء:إنَّ الأنبياءَ عليهم السلام كانوا أوتادَ الأرضِ فلما انقطعتِ النبوةُ أبدلَ اللهُ تعالى مكانهم قومًا من أمةِ أحمدَ يقالُ لهم الأبدالُ لم يَفضلوا الناسَ بكثرة صومٍ ولا صلاةٍ ولا تسبيحَ ولكنْ بحسنِ الخُلقِ وبصدقِ الورعِ،وحُسْنِ النيةِ وسلامةِ قلوِبهمْ لجميعِ المسلمينَ والنصيحةِ للهِ تعالى ابتغاءَ مرضاتهِ بصبرٍ وحلمٍ ولبٍّ وتواضعٍ في غير مَذلَّةٍ فهمْ خلفاءُ الأنبياءِ قومٌ اصطفاهمُ اللهُ تعالى لنفسهِ واستخلصهُمْ بعلمهِ لنفسهِ وهم أربعونَ صِدِّيقًا منهم

(1) - مسند أحمد 1/112 (908) والضياء 2/110و112 (484-486) وصحح إسناده ومجمع 10/62و63 من طرق ونوادر الأصول 1/261و3/63 وفضائل الصحابة (1727) والإتحاف 8/386 وعساكر 1/289و292و296و299و300و340 وهو حديث صحيح لغيره

ولم يصب من ادَّعى وضع هذا الحديث كابن الجوزى ، ولا من ضعَّفهُ فهوصحيحٌ على كافَّةِ الشروط التى وضعها العلماء للحديث الصحيح لغيره لكنَّ غَلطَ بعضِ الناسِ في تفسير هذا الحديث لا يُبطلهُ .

وهؤلاء الأبدال من العلماء والزهاد والفقهاء والمحدثين من المخلصين من هذه الأمة بما فيهم المجاهدين في سبيل الله وهؤلاء طائعون لله ، يحبون الخير للناس لا يحقدون على غيرهم ، ويقدمون مصلحة الإسلام على مصلحتهم ،ولا يشترط أن يعرف البدل أنه منهم ، وأما ما ورد عن الأوتاد والأقطاب والأغواث فلم يرد فيه شيء صحيح انظر الإتحاف 8/385-386

(2) - جَامِعُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ (1069) ودَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2777) وإسناده صحيح موصول وانظر الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (3273)

(3) - المعجم الكبير للطبراني (10237 ) وفيه جهالة ولكن يشهد له كثير من الأحاديث فيحسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت