وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: « مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يأتي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ في وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ » وَقَالَ:إِنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الأُذُنِ،فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ،ثُمَّ بِمُوسَى،ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَيَشْفَعُ لِيُقْضَى بَيْنَ الْخَلْقِ،فَيَمْشِى حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْبَابِ،فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا،يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ » [1]
وهذا الحديثُ حجّةٌ في إطلاق لفظ «الاستغاثة» . ولكنّ ذلك لا يحتاج إليه ; لأنّ معنى «الاستغاثة» و «السؤال» واحد سواء عبّر عنه بهذا اللفظ،أم بغيره،والنزاع في ذلك نزاع في الضروريات،وجوازه شرعًا معلوم،فتخصيص هذه اللفظة بالبحث ممّا لا وجه له،وإنكار السؤال بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - مخالف لما قدّمناه من الأحاديث والآثار وما أشرنا إليه [2]
(1) - صحيح البخاري (1474 ) .
(2) - لمزيد من التفاصيل:انظر شفاء السقام في زيارة خير الأنام للسبكي (ج 1 / ص 90) فما بعدها