تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ،فَمَا رَأَيْتُ مِنَ خَيْرٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ،وَمَا رَأَيْتُ مِنَ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ" [1] ."
قال البزار عقبه:وَهَذَا الْحَدِيثُ آخِرُهُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وقد حاول الشيخ ناصر الألباني رحمه الله تضعيف هذا الحديث بحجة أنه روي عن غير عبد العزيز بن أبى رواد المكي دون الزيادة فاعتبرها شاذة أو منكرة [2] .
وجود العراقي سنده [3] ،وقال السيوطي صحيحٌ إسناده [4] .
قلت:والصواب أنه حسن على الأقل لأمور:
الأول- أن الأكثر على توثيق عبد العزيز بن أبى رواد المكى. [5]
الثاني - هنا عندنا حديثان بسند واحد ليس إلا،فلا علاقة له بزيادة الثقات،إذ زيادة الثقات تكون عادة في الحديث نفسه زيادة ونقصًا،وليس في حديثين مختلفين لفظًا ومعنى .
الثالث- أنه لم ينصَّ عالم من علماء الجرح والتعديل على تضعيف هذه الرواية،فدلَّ على قبولها عندهم،بل نصوا على تقويتها.
الرابع - هناك حديث صحيح مرسل روي عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُحَدِّثُونَ وَيُحَدَّثُ لَكُمْ وَوَفَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مِنْ سَيِّئٍ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ". [6]
(1) - مسند البزار 1-14 - (ج 2 / ص 458) برقم (1925) والإتحاف 9/176 و177 ومطالب (3853) وإتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - (ج 7 / ص 30) برقم (6412) وهو حديث حسن
(2) السلسلة الضعيفة (ج 2 / ص 474) ، رقم (975) ، الحويني، الفتاوى الحديثية ، (ج 2 / ص 16) .
(3) - طرح التثريب، (ج 4 / ص 308) و (3/297) .
(4) -الخصائص، (2/491)
(5) - انظر تهذيب الكمال [ ج18 - ص 136 ] برقم (3447 ) .
(6) - أخرجه في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث - (ج 2 / ص 884) برقم (953) وفي فضل الصلاة على النبي لإسماعيل بن إسحاق - (ج 1 / ص 25) برقم (24و25) من طرق عنه وهو صحيح مرسل مما يقوي بيقين حديث عبد المجيد ويردُّ الوهم عنه