الصفحة 13 من 604

أسماء تؤدى دورها في الهجرة: تحمل الطعام إلى أبيها وصاحبه في الغار،ولا يظن أحد أن هذه المرأة الصغيرة تكتب في صفحات التاريخ سطورا،بل صفحات باسمها.

وأما عامر بن فهيرة خادم أبي بكر الأمينُ فقد ساق غنم سيده يتتبع بها آثار عبد الله وأسماء ليمحوها،وكم رعى ابن فهيرة أغنام سيده من قبل،غير أن الإيمان بالله جعل للرعى في هذه الأيام مذاقا خاصا!!

واشترى الصدّيق من ماله ناقتين للرحلة،فأبى النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يهاجر على دابة لم يدفع ثمنها،فاشترى من أبي بكر إحداهما. كما استأجر الصديق عبد الله بن أريقط - وكان مشركا - كدليل على الطريق،وترك له الناقتين يرعاهما حتى تحين ساعة الهجرة.

حشدت قريش كل ما تملك لتمنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الهجرة ولتحول بينه وبين الخروج من مكة،مخافة أن يقوى سلطانه ويغلب على سلطانهم،فحشد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معية ربه،وثقته في خالقه،ورتب لأمر الهجرة،واختار أبا بكر أعظمَ صاحب يرافقه في رحلة المصاعب والمخاطر.. وحشد الصديق لأمر الهجرة كل ما يملك: إيمانه ونفسه وماله وعياله وخدمه،وعلم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سيخدع المشركين بألا يتوجه إلى المدينة في الشمال مباشرة،بل سيميل إلى جبل ثور ليبقى في غار هناك حتى يخف طلب قريش له..

كان أبو بكر وابنه وابنته وخادمه أبطالا من نوع فريد،أحاطوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووضعوا أنفسهم في مواطن الخطر افتداء للدين والرسول.. فأما عبد الله بن أبي بكر فقد تولى متابعة أخبار المشركين وتدبيراتهم في منتديات مكة وبيوتها؛ لينقلها إلى رسول الله وصاحبه.

وأما أسماء بنت أبي بكر فهى امرأة وظفها الإسلام وأهملتها الجاهلية،فوقفت شامخة في وجه أبي جهل حينما أتى يسألها عن أبيها وصاحبه بعد خروجهما مهاجرين،فأنكرت معرفتها بشيء،ولطمها على وجهها لطمة شديدة،إلا أنها هزمته بكبريائها فانسحب من أمامها تشتمه المروءة والرجولة.. وراحت أسماء تؤدى دورها في الهجرة: تحمل الطعام إلى أبيها وصاحبه في الغار،ولا يظن أحد أن هذه المرأة الصغيرة تكتب في صفحات التاريخ سطورا،بل صفحات باسمها.

وأما عامر بن فهيرة خادم أبي بكر الأمينُ فقد ساق غنم سيده يتتبع بها آثار عبد الله وأسماء ليمحوها،وكم رعى ابن فهيرة أغنام سيده من قبل،غير أن الإيمان بالله جعل للرعى في هذه الأيام مذاقا خاصا!!

واشترى الصدّيق من ماله ناقتين للرحلة،فأبى النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يهاجر على دابة لم يدفع ثمنها،فاشترى من أبي بكر إحداهما. كما استأجر الصديق عبد الله بن أريقط - وكان مشركا - كدليل على الطريق،وترك له الناقتين يرعاهما حتى تحين ساعة الهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت