دعوة إلى التوحيد:
دعوة إلى الإسلام والتوحيد صريحة جلية حاسمة، قبل (( لا إكراه في الدين ) )، ودعوة كذلك صريحة جلية حاسمة، مع إنذار شديد للكافرين وبشرى للمؤمنين بعدها.!
(( لا إكراه في الدين ) )تعبير يختلف عن تعبير"حرية العقيدة"يختلف معنى وصياغة وشروطًا (( لا إكراه في الدين ) )تعني أن الله لا يقبل من عبد ادعاء الإيمان تحت ضغط الخوف أو المصلحة الدنيوية وهو يبطن خلاف ذلك. إن الله يقبل من عبده إيمانه وإسلامه حين يصدر عن قناعة ويقين وهذا يعني أن الله يريد من المؤمنين أن ينهضوا ليبلغوا رسالة الله وحقيقة الإيمان والتوحيد ودين الإسلام بلاغًا صادقًا واضحًا دقيقًا، لا أن يبلغ كل إنسان هداه وتصوراته الخاصة ويطوي نصوص الكتب والسنة، أو يبلغها محرفة أو ناقصة أو غير واضحة ولا يرى الإسلام على أساس ما عرضناه أن للكافر أن يدعو إلى كفره في ظل دولة الإسلام التي يحكمها منهاج الله، ولا أن لأهل الكتاب أن يدعوا إلى دينهم في قلب دولة الإسلام التي يحكمها منهاج الله.
يعطي أهل الكتب حرية الإقامة في أرض الإسلام على ألا يسعوا إلى أن يسود معتقدهم، وألا يحملوا السلاح على المسلمين، وألا يناصروا عدوًا للإسلام، والمسلمين سرًا ولا جهرًا، وأن يرضوا بحكم الإسلام ولا يتآمروا عليه.
وعلى المسلمين أو يكونوا يقظين، فإن وجدوا منهم خيانة يؤخذ الخائن أو الخائنون بذنبهم ويعاقبون، ويخرجون من أرض الإسلام إذا خُشي استمرار خيانتهم وتأمرهم.