فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1019

وتنص كذلك على أن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس، وأنه لا يقتل مؤمن مؤمنًا بكافر، ولا ينصر كافرًا على مؤمن، وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه، فالمؤمنون إذن أمة واحدة تربطهم الموالاة التي تجعلهم أمة واحدة من دون الناس. والولاء والموالاة علاقة شرعها الله للمؤمنين ورابطة تقوم عليها أخوة الإيمان.

فالحكم إذن للإسلام، والإسلام هو أحسن هدي وأقومه ولا يُنصر كافر على مؤمن ولا يقتل مؤمن بكافر، إنها تعبيرات محددة واضحة مفصلة لا تترك أمرًا عائمًا.

وعندما جاء النص:"وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم.."جاء النص مرتبطًا بسائر النصوص مبنيًا عليها لا ملغيًا لها، فاليهود أمة والمؤمنون أمة ولكنهم كلهم بحكمهم الإسلام وكل ما اختلف فيه مرده إلى الله وإلى محمد - - صلى الله عليه وسلم - -، وجميع من في يثرب يحمل مسؤولية الدفاع عنها وحمايتها من خلال الشروط والأسس التي ذكرناها.

وشرع الله للمسلمين أن يكون أهل الكتاب أهل ذمة يرتبطون مع المؤمنين بمواثيق وعهود يصبحون بها قوة لتنصر الإسلام والمؤمنين لا لتحاربهم، لهم دينهم وليس لهم أن يحكم دينهم أو لا أن ترد الأمور إليه، لهم أن يتبعوا فيما بينهم أحكام دينهم، وليس لهم أن يدعوا لها وأن ينشروها، فذلك حق المؤمنين الذين هم على أحسن هدي وأقومه.

وان من يعادي الإسلام ويحاربه فعلى اليهود نصرة المؤمنين. في مثل هذه التفصيلات الأساسية التي ذكرنا بعضها يأخذ أهل الكتاب حرية عقيدتهم ويظل المؤمنون يدعونهم إلى الإسلام لينقذوهم من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت