فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1019

فالابن عندما يبلغ سن العاشرة مثلًًا، يحتاج الأهل لبدء نقاش معه حول كثير من الأمور التي تطرأ، ويحتاجون لأن يسمعوا من أبنائهم عن مشاكلهم ومعاناتهم وصداقاتهم، أين يذهبون؟ ومع من؟ وكيف يقضون أوقاتهم خارج المنزل؟

هذه الأسئلة قد لا تجد إجابات صريحة وحقيقية من الأبناء الذين كان أهلهم يتبعون معهم أسلوب الضرب والزجر.

فكيف يمكن لهم فجأة أن يبدؤوا حوارًا طبيعيًا مع ذويهم الذين اعتادوا الضرب كأسلوب وحيد أو أساسي على الأقل في التعامل معهم؟

فيما نجد الأبناء الذين اعتادوا إجراء حوارات مع آبائهم خلال فترة طفولتهم أقدر بكثير على فتح حوارات ومصارحات واسعة حول كل شيء مع الأهل، فهذا الشكل بالنسبة لهم يكون شكلًا مقبولًا ومناسبًا ومعتادًا.

ومن هنا تأتي أهمية الحوار مع الأطفال في سن مبكرة، حتى لو كانت هذه الحوارات غير واقعية أو غير جدية، المهم أن يعتاد الطفل النقاش والحوار والصراحة، ويعتاد مناقشة والديه في كل شيء، فهذا التصرف سيخدم الآباء والأمهات بالتالي عندما يكبر الطفل، وعندما يصبح من الضروري محاورته لمعرفة أمور كثيرة، خوفًا عليه من الانحراف أو الفشل أو الانجرار وراء الأفكار الهدامة أو صحبة السوء أو غيرها من الأخلاق والتصرفات التي يتمنى الآباء أن لا يقع أبناؤهم فريسة لها.

والطفل خلال مراحل بدء إدراكه لما حوله، يمتلك الكثير من القضايا التي يمكن أن تربكه أو تخيفه، ويحتاج إلى محاورة أهله حولها. وهنا يجب أن يفتح الآباء والأمهات جسورًا دائمة للحوار مع أطفالهم في أي وقت، وفي أي موضوع كان.

وتوجد بعض النصائح الخاصة لإنشاء هذه الأشكال الرئيسة في إقامة وتدعيم جسور الحوار مع الأبناء، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت