فيه أية ميزة تميزه عن غيره، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [1] .
ومن جهة ثانية لو كان فعل عمر رضي الله عنه- الذي كان بحضرة الصحابة ومنهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها- منكرا لأنكره عليه الصحابة ولاسيما أم المؤمنين عائشة، فتقول له لقد خالفت فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن هذا الأمر لم يحصل بتاتا، مع أنها أنكرت عليه وعلى غيره بعض الأشياء كتعذيب الميت ببكاء الحي ونحوه.
ومن جهة أخرى لم بجعل أحد من الفقهاء هذا الحديث معارضا لفعل عمر رضي الله عنه.
فلو كان المقصود به التراويح لما اختلف الفقهاء منذ عهد الصحابة بعدد ركعاتها.
والصواب أنه يوجد في رمضان تراويح وقيام ليل (تهجد) ولا تعارض بينهما أصلًا، ما جاء عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ القَارِيِّ،
(1) - صحيح البخاري (3/ 44) (2009)
[ش (الأمر على ذلك) استمر الحال على ترك الجماعة في قيام رمضان]