تَحْرِيمِهَا، وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ التَّحْرِيمَ بِأَنْ تَكُونَ الشَّابَّةُ مُشْتَهَاةً، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ كَثَوْبٍ وَنَحْوِهِ أَمْ لاَ [1] .
وَاسْتَدَل الْفُقَهَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ مُصَافَحَةِ الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ الشَّابَّةِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: كَانَتِ المُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، إِذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} [الممتحنة: 10] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا
(1) - تبيين الحقائق 6/ 18، والفتاوى الهندية 5/ 329، وحاشية العدوي على الرسالة 2/ 437، وعارضة الأحوذي 7/ 95 - 96، والمنتقى 7/ 308، والأذكار ص228، وشرح النووي على صحيح مسلم 13/ 10، وفتح الباري 11/ 46، والآداب الشرعية 2/ 269. والصاوي على الشرح الصغير (11/ 279) وحاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك (4/ 760) والإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (1/ 239) ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (1/ 942) وكشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 154) وشرح مختصر خليل للخرشي (1/ 275) وآداب المشي إلى الصلاة (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثالث) (ص: 40) والإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (1/ 239) وشرح كتاب آداب المشي إلى الصلاة أو العبادات (الصلاة، الزكاة، الصيام) (ص: 186) والإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (1/ 239) وكشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 155) والآداب الشرعية والمنح المرعية (2/ 257) والمستدرك على مجموع الفتاوى (4/ 142)