فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 139

تحل مصافحته ما دامت الشهوة منعدمة، لأنها نوع من اللمس فتأخذ حكمه، وقد صرح في الهداية بجواز مصافحة الصغيرة التي لا تشتهى. وأما إذا بلغ الصغير أو الصغيرة حد الشهوة فحكمه من حيث اللمس كحكم الكبار. والمصافحة مثله، فيفرق فيها بين حالة اتحاد الجنس وحالة اختلافه كما تقدم بيانه، وذهب المالكية إلى أن الصغير ابن ثمان سنوات فأقل يجوز مسه وإن اختلف الجنس، فإن زاد عن هذه السن أخذ حكم الرجال في المس، وأما الصغيرة فإن لم تتجاوز سن الرضاع جاز مسها، وإن جاوزت سن الرضاع وكانت مطيقة -أي مشتهاة- حرم مسها، وإن لم تكن مطيقة فقد اختلف فيها .. انتهى.

ومن العلماء من نص على جواز لمس البنت دون السبع سنوات.

ففي الإنصاف للمرداوي: لا يحرم النظر إلى عورة الطفل والطفلة قبل السبع، ولا لمسها نص عليه -يعني: الإمام أحمد- ونقل الأثرم في الرجل يضع الصغيرة في حجره ويقبلها إن لم يجد شهوة فلا بأس. انتهى.

كما أن الظاهر من السؤال أن الطفلة المذكورة لا تعي الفرق بين المحارم والأجانب. وبناء على ما سبق فإنا نرى أن يؤجل الأب نهيه لها عن المصافحة إلى أن تصل إلى حد الاشتهاء، كما ننبه إلى أهمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت