ولقد احتاج الانطلاق الكامل لمواجهة المشركين كثيرًا من البيان في هذه السورة , نظرًا للملابسات التي شرحناها في التقديم لهذه السورة وفي التقديم للمقطع الأول منها كذلك . حيث قال اللّه - سبحانه - للمؤمنين: (كيف يكون للمشركين عهد عند اللّه وعند رسوله . إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام , فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم , إن اللّه يحب المتقين . كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاًّ ولا ذمة ; يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون . اشتروا بآيات اللّه ثمنًا قليلًا فصدوا عن سبيله , إنهم ساء ما كانوا يعملون . لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة وأولئك هم المعتدون)
ألا تقاتلون قومًا نكثوا أيمانهم , وهموا بإخراج الرسول , وهم بدأوكم أول مرة ? أتخشونهم ? فاللّه أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين . قاتلوهم يعذبهم اللّه بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم , ويشف صدور قوم مؤمنين , ويذهب غيظ قلوبهم , ويتوب اللّه على من يشاء , واللّه عليم حكيم
(ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد اللّه شاهدين على أنفسهم بالكفر , أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون) .
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان , ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) . . . . الخ . . . الخ . . .