كما عليه أن يلقنه حضارة الإسلام الزاهية التي بقيت مئات السنين تشع على الإنسانية نور الحق والمدنية والعرفان،والتي ظلت أوروبا عبر القرون تستقي من معينها،وتستهدي بنورها وضيائها!!..
ولا شك أن الولد بفضل هذا التلقين الواعي المستمر يرتبط بالإسلام دينًا ودولة،وبالقرآن الكريم نظامًا وتشريعًا،وبالتاريخ الإسلامي اعتزازًا وقدوة،وبالعمل الحركي والجهادي اندفاعًا وإقدامًا!!..
فما أحوج الأولاد إلى مثل هذا التوجيه السامي،والتلقين الواعي،والتربية الهادفة!!..
2-القدوة الواعية:
والمقصود من القدوة الواعية:أن يرتبط الولد بمرشد مخلص واع فاهم للإسلام،مندفع له،مجاهد في سبيله،مطبق لحدوده،لا تأخذه في الله لومة لائم.
وآفة من يتصدون للإرشاد اليوم أنهم يعطون لتلاميذتهم ومريديهم الصورة المقلوبة المشوهة عن الإسلام إلا من رحم ربك وقليل ماهم.
فمنهم من يركز توجيهه وعنايته على إصلاح النفس وتزكيتها..ويهمل واجب الأمر بالمعروف والني عن المنكر،والمناصحة للحكام،والوقوف أمام الظلم والظالمين..
ومنهم من يجعل جُلّ اهتمامه للمظاهر التي أمر الإسلام بها من لحية وجلباب ولباس رأس..ويهمل جانب العمل الحركي،والتجمع الإسلامي لإقامة حكم الله في الأرض..
ومنهم من يولي كل عنايته بالعلم الشرعي،ويهمل جانب التوجيه الدعَوي،والتحرك الجهادي..وهو يظن أنه ينصر الإسلام..ومنهم..ومنهم...
علمًا بأن الإسلام كلُّ لا يتجزأ،فلا يجوز لمرشد ولا لعالم،ولا لمن يتخذه الناس قدوة أن يكتموا واجبًا أمر الله به،أو أن يتغاضوا عن منكر نهى الله عنه..لعموم قوله تبارك وتعالى:إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) [البقرة:159 - 161] }