فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 404

(هـ) وأخيرًا يجب أن يعرف الولد(أننا أمة لم ندخل التاريخ بأبي جهل،وأبي لهب،وأُبيّ بن خلف..ولكن دخلناه بالرسول العربي صلوات الله عليه وأبي بكر وعمر..

ولم نفتح الفتوح بحرب البسوس وداحس والغبراء،ولكن فتحناها ببدر والقادسية واليرموك..

ولم نحكم الدنيا بالمعلقات السبع ولكن حكمناها بالقرآن المجيد.

ولم نحمل إلى الناس رسالة اللات والعزّى،ولكن حملنا إليهم رسالة الإسلام،ومبادئ القرآن) [1]

لقد كان السلف الصالح يهتمون كل الاهتمام لهذه التوعية،ويوجبون تلقين الولد منذ الصغر تعليم القرآن الكريم،ومغازي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ،ومآثر الجدود والأمجاد..

ولكن ما السبيل إلى هذه التوعية؟

السبيل إليها يتصل بعدة وجوه:

1-التلقين الواعي.2- القدوة الواعية.3- المطالعة الواعية.4- الرفقة الواعية.

1-التلقين الواعي:

والمقصود من التلقين الواعي..أن يلقن الولد من قبل أبويه ومربيه حقيقة الإسلام وما ينطوي عليه من مبادئ وتشريعات وأحكام،وأنه الدين الوحيد الذي له ملكة الخلود،ومقومات البقاء،وطبيعة الاستمرار إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.وعلى المربي - ولاسيما الأب - أن يحرص على إفهام الولد أنْ لا عز إلا بالإسلام،ولا نصر إلا بتعاليم القرآن،ولا قوة ولا حضارة ولا نهوض إلا بشريعة المصطفى عليه الصلاة والسلام،وعليه كذلك أن يبصره بكل المخططات اليهودية،والاستعمارية،والشيوعية،والصليبية..التي تستهدف القضاء على الإسلام،وتشويه حقائقه الناصعة،ومعالمه المشرقة..وتستهدف كذلك اجتثاث روح المقاومة والجهاد في نفوس المسلمين،وتربية الجيل الحاضر على الإلحاد والضلال والإباحية..

(1) - تربية الأولاد في الإسلام ص 258 فما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت