ويحسن أن يكون بين استئذان المرة الأولى والثانية انتظار مقدار أربع ركعات مظنّة أن يكون المستأذن عليه في صلاة أو في قضاء حاجة...
(د) أن لا يدق الباب بعنف:
ولاسيما إن كان رب المنزل أباه أو أستاذه أو ذا فضل..وعَنْ أَنَسٍ:"أَنَّ أَبْوَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ تُقْرَعُ بِالْأَظَافِيرِ" [1]
وكان السلف يقرعون أبواب أشياخهم بالأظافر.وهذا يدل على مبالغتهم في الاحترام والأدب.وهو حسن لمن قرُب محله من بابه،وأما من بعُد عن الباب فيقرع بحسب ما يحصل به المقصود.وأما إذا كان على الباب جرس كما جرى العرف اليوم.فيقرع المستأذن بقرعة خفيفة لطيفة لتدل على لطفه وكرم أخلاقه وحسن معاملته.
(هـ) أن يتحول عن الباب عند الاستئذان:
مظنة وقوف امرأة أجنبية أثناء فتح الباب،والاستئذان شرع من أجل النظر،وهذا ما أكده عليه الصلاة والسلام لأصحابه،عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِى حُجَرِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ « لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِى عَيْنِكَ،إِنَّمَا جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ » . [2]
وعنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ،رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،يَقُولُ:سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ:لاَ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا،وَلَكِنِ ائْتُوهَا مِنْ جَوَانِبِهَا،ثُمَّ سَلِّمُوا فَإِنْ أُذِنَ لَكُمْ فَادْخُلُوا،وَإِلا فَارْجِعُوا. [3]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ وَيَقُولُ « السَّلاَمُ عَلَيْكُمُ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ » .وَذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ. [4]
(1) - شعب الإيمان - (3 / 109) (1437 ) صحيح لغيره
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6241) -المدرى:مشط له أسنان يسيرة
(3) - مسند البزار كاملا - (2 / 21) (3499) صحيح
(4) - سنن أبي داود - المكنز - (5188 ) صحيح