فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 115

-صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرُوهُ،فَقَالَ:"اذْهَبُوا إِلَيْهِ،فَقُولُوا لَهُ خِلِّهِ وَمَسْكَنَهُ"؛فَأَتَوْهُ،فَقَالَ:أَمَا إِذَا جَاءَ أَمْرُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَعَمْ" [1] "

وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىِّ ابْنِ سَلُولَ لأَبِيهِ:وَاللَّهِ لاَ تَدْخُلُ الْمَدِينَةَ أَبَدًا حَتَّى تَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الأَعَزُّ وَأَنَا الأَذَلُّ. قَالَ وَجَاءَ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ بَلَغَنِى أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَ أَبِى،فَوَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَأَمَّلْتُ وَجْهَهُ قَطُّ هَيْبَةً لَهُ،وَلَئِنْ شِئْتَ أَنْ آتِيَكَ بِرَأْسِهِ لأَتَيْتُكَ،فَإِنِّى أَكْرَهُ أَنْ أَرَى قَاتِلَ أَبِى. [2]

ويبقى الإحسان إليهما في أمور الدنيا مستمرًّا، وصلة رحمهما دائمة..فعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَتْ قَدِمَتْ عَلَىَّ أُمِّى وَهْىَ مُشْرِكَةٌ،فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ { إِنَّ أُمِّى قَدِمَتْ } وَهْىَ رَاغِبَةٌ،أَفَأَصِلُ أُمِّى قَالَ « نَعَمْ صِلِى أُمَّكِ » . [3]

وعَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَتْ قَدِمَتْ عَلَىَّ أُمِّى وَهْىَ مُشْرِكَةٌ فِى عَهْدِ قُرَيْشٍ،إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمُدَّتِهِمْ،مَعَ أَبِيهَا،فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّ أُمِّى قَدِمَتْ عَلَىَّ،وَهْىَ رَاغِبَةٌ،أَفَأَصِلُهَا قَالَ « نَعَمْ،صِلِيهَا » [4]

راغبة: الرغبة:الطلب،والمراد: أنها جاءت طامعة،تسألني شيئًا.

أفأصل أمي؟:الصلة: العطية والإنعام .

مُدَّتِهم:أراد بمدتهم: الزمان الذي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك قتالهم فيها وَوَادَعَهُم . [5]

وعن عَامِرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ ابْنَةُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسْعَدَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ،عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ بِهَدَايَا،ضِبَابٍ،وَقِرظٍ،وَسَمْنٍ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ،فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا،وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا،فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ

(1) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (31647 ) صحيح مرسل

(2) - مسند الحميدي - المكنز - (1294) فيه إعضال، ويشهد له ما قبله

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (2620 ) وصحيح مسلم- المكنز - (2372)

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (3183 )

(5) - جامع الأصول في أحاديث الرسول - (1 / 406)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت