وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (100) سورة النساء.
ومَن يخرج من أرض الشرك إلى أرض الإسلام فرارًا بدينه، راجيًا فضل ربه، قاصدًا نصرة دينه، يجد في الأرض مكانًا ومتحولا ينعم فيه بما يكون سببًا في قوته وذلة أعدائه، مع السعة في رزقه وعيشه، ومن يخرج من بيته قاصدًا نصرة دين الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وإعلاء كلمة الله، ثم يدركه الموت قبل بلوغه مقصده، فقد ثبت له جزاء عمله على الله، فضلا منه وإحسانًا. وكان الله غفورًا رحيمًا بعباده.
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ حَتَّى يُصْبِحَ، كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ"رواه النسائي [1] .
6-النصر والكفاية الإلهية، فالمخلص مُؤَيَّد من الله وعلى قدر إخلاص المرء لله يكون مدد الله وعونه له فعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:مَنْ خَلُصَتْ نِيَّتُهُ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ ؛ كَفَاهُ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ" [2] ."
7-تأييد الله - تعالى - ومعونته في الشدائد والأزمات .
* من بواعث الإخلاص*
هناك أمور تعين المسلم على إخلاص النية والعمل لله - تعالى -، ومنها:
1-العلم الراسخ {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء} (38) سورة إبراهيم
2-صُحْبَةُ أهل الإخلاص، ليتأسّى بهم ويتخلَّقَ بأخلاقهم، وقد صوَّر لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أثر الصحبة والمجالسة تصويرًا مُعَبِّرًا ،فعَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ
(1) - السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلنَّسَائِي (1439 ) صحيح
(2) - المجالسة وجواهر العلم - (8 / 267) (3534 ) صحيح لغيره