فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 320

4-ألا يطلب المدح ولا يغترَّ به، عن الْأَوْزَاعِيِّ،قال:"إِذَا أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ فِي وَجْهِهِ، فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ أَنْتَ أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي، وَأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنَ النَّاسِ، اللهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ" [1] ..

وعَنْ رَجُلٍ كَانَ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ، قَالَ: كَانُوا إذْ أَثْنُوا عَلَيْهِ فَسَمِعَ ذَلِكَ، قَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تُؤَاخِذُنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لاَ يَعْلَمُونَ [2] .

5-ألا يَبْخَلَ بمدح مَنْ يستحِقُّ المدح، وربما كان المانع من المدح هوى في النفس أوحسدًا متمكنًا، فهويخاف مزاحمته على مركزه أومنافسته في منزلته وهولا يملك أن يُطلِق لسانه بذمه فعلى الأقل يسكت عن مدحه !!

6-استِواء العمل في القيادة والجندية، فالمخلص يعمل إن كان مسؤولًا أوكان تابعًا، إن كان مديرًا أوكان خادمًا، إن كان مفتيًا أوكان إمام مسجد أومصليًا عاديًا، فالمهم العمل والدعوة وليس المهم الشخص.

قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَلِي عُمَرُ، فَقَالَ: لأَنْزِعَنَّ خَالِدًا، حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ اللهَ إِنَّمَا يَنْصُرُ دِيْنَهُ.يَعْنِي: بِغَيْرِ خَالِدٍ [3] .

وعَنْ أَبِي وَائِلٍ أَظُنُّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ خَالِدًا الوَفَاةُ، قَالَ:لَقَدْ طَلَبْتُ القَتْلَ مَظَانَّهُ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي إِلاَّ أَنْ أَمُوْتَ عَلَى فِرَاشِي، وَمَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي بَعْدَ التَّوْحِيْدِ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ، وَالسَّمَاءُ تُهِلُّنِي، نَنْتَظِرُ الصُّبْحَ حَتَّى نُغِيْرَ عَلَى الكُفَّارِ.ثُمَّ قَالَ: إِذَا مِتُّ، فَانْظُرُوا إِلَى سِلاَحِي وَفَرَسِي، فَاجْعلُوْهُ عُدَّةً فِي سَبِيْلِ اللهِ.فَلَمَّا تُوُفِّيَ، خَرَجَ عُمَرُ عَلَى جِنَازَتِهِ، فَذَكَرَ قَوْلَهُ:مَا عَلَى آلِ الوَلِيْدِ أَنْ يَسْفَحْنَ عَلَى خَالِدٍ مِنْ دُمُوْعِهِنَّ، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعًا أَوْ لَقْلَقَةً . [4]

النَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرُّؤُوْسِ. وَاللَّقْلَقَةُ: الصُّرَاخُ.

(1) - شعب الإيمان - (6 / 504) (4533 ) صحيح

(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (14 / 56) (36853)

(3) - سير أعلام النبلاء - (1 / 378)

(4) - سير أعلام النبلاء - (1 / 381) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت