فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 320

اولًا: نظرة الاسلام إلى الانسان ترجع حقيقة الإنسان إلى أصلين:الأصل البعيد: الخلقة الأولى من طين ،الأصل القريب: خلقه من نطفة ،قال تعالى: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (9) } [السجدة: 7 - 10] .

ولفت القرآن، نظر الإنسان إلى حقارة ذلك الماء الذي خلق منه في رحم أمه قال تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) } [الطارق: 5، 6]

ليندد بغطرسة الإنسان ويهذب كبريائه فيجعله متواضعا واقعيا في حياته ثم بين له عناية الله في ظلمات الرحم حينما أنشأه جنينا ورباه حتى أتم خلقه قال تعالى: {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوفَأَنَّى تُصْرَفُونَ} (6) سورة الزمر.فبين حقيقة الانسان وأصل خلقته

ثانياـ الإنسان مخلوق مكرم:

بين الإسلام للنوع البشري أنه ليس من الذلة والمهانه في درجة يتساوى فيها مع الحيوان وسائر المخلوقات قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} (70) سورة الإسراء.

فقد رزق الله الإنسان قدرة جعله بها يسيطر على ماحوله من الكائنات وسخرها الله له فمنعه أن يذل نفسه لشيء منها .

ثالثًاـ الإنسان مميز مختار:

وهذا مما كرم الله به الإنسان أن جعله قادر على التمييز بين الخير والشر وأعطاه الارادة يستطيع أن يختار بين الطرق المؤدية للخير والشر قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) } [الشمس: 7 - 10]

رابعًا ـ ومما كرم الله به الإنسان وفضله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت