فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 79

وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ:"خَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ مُهَاجِرَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَهِيَ مَاشِيَةٌ ، لَيْسَ مَعَهَا زَادٌ ، وَهِيَ صَائِمَةٌ ، فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ ، فَأَصَابَهَا عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى كَادَتْ تَمُوتُ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ ، قَالَتْ: فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ إِذَا أَنَا بِحَفِيفِ شَيْءٍ فَوْقَ رَأْسِي ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا أَنَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ فَدَنَا مِنِّي ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنِّي حَيْثُ أَسْتَمْكِنُ ، تَنَاوَلْتُهُ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رُوِيتُ ، فَلَقَدْ كُنْتُ أَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ ، ثُمَّ أَطُوفُ فِي الشَّمْسِ كَيْ أَعْطَشَ ، فَمَا عَطِشْتُ بَعْدَهَا" [1]

وعَنْ مُحَمَّدِ بن الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:"رَكِبْتُ الْبَحْرَ، فَانْكَسَرَتْ سَفِينَتِي الَّتِي كُنْتُ فِيهَا، فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِهَا، فَطَرَحَنِي اللَّوْحُ فِي أَجَمَةٍ فِيهَا الأَسَدُ، فَأَقْبَلَ يُرِيدُنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، وَأَقْبَلَ إِلَيَّ، فَدَفَعَنِي بِمَنْكِبِهِ حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنَ الأَجَمَةِ، وَوَضَعَنِي عَلَى الطَّرِيقِ، وَهَمْهَمَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ عَهْدِي بِهِ". [2]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَمْ مِنْ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّ قَسَمَهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ ، فَإِنَّ الْبَرَاءَ لَقِيَ زَحْفًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَقَدْ أَوْجَعَ الْمُشْرِكُونَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالُوا: يَا بَرَاءُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: إِنَّكَ لَوْ أَقْسَمْتَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّكَ ، فَأَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لِمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ ، ثُمَّ الْتَقَوْا عَلَى قَنْطَرَةِ السُّوسِ ، فَأَوْجَعُوا فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالُوا لَهُ: يَا بَرَاءُ ، أَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لِمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ ، وَأَلْحَقْتَنِي بِنَبِيِّكَ - صلى الله عليه وسلم - ، فَمُنِحُوا أَكْتَافَهُمْ ، وَقُتِلَ الْبَرَاءُ شَهِيدًا" [3] "

وعَنْ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِيرَةَ عَلَى بَنِي أُمِّ الْمَرَازِبَةِ ، فَقَالُوا لَهُ: احْذَرِ السُّمَّ لَا يَسْقِيَكَهُ الْأَعَاجِمُ ، فَقَالَ:"إِيتُونِي بِهِ فَأُتِيَ مِنْهُ بِشَيْءٍ ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ اقْتَحَمَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ فَلَمْ يَضُرَّهُ شَيْئًا" [4]

وعَنْ أَبِي السَّفَرِ ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إلَى الْحِيرَةِ نَزَلَ عَلَى بَنِي الْمَرَازِبَةِ ، قَالَ: فَأُتِيَ بِالسُّمِّ فَأَخَذَهُ فَجَعَلَهُ فِي رَاحَتِهِ ، وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَاقْتَحَمَهُ , فَلَمْ يَضُرَّهُ بِإِذْنِ اللهِ شَيْئًا" [5] "

وكتب لأهل الحيرة كتاب أمان، فكان الذي راوده عليه عمرو بن عبد المسيح ابن نقيلة، ووجد خالد معه كيسًا فقال: ما في هذا؟ وفتحه خالد فوجد فيه شيئًا. فقال ابن بقيلة: هو سمُّ السَّاعة. فقال: ولم استصحبته معك ؟

فقال: حتى إذا رأيت مكروهًا في قومي أكلته، فالموت أحبُّ إليَّ من ذلك، فأخذه خالد في يده وقال: إنَّه لن تموت نفس حتى تأتي على أجلها، ثمَّ قال: بسم الله خير الأسماء، رب الأرض والسَّماء الذي ليس يضر مع اسمه داء، الرَّحمن الرَّحيم.قال: وأهوى إليه الأمراء ليمنعوه منه فبادرهم فابتلعه، فلمَّا رأى ذلك ابن بقيلة قال: والله يا معشر العرب لتملكنَّ ما أردتم ما دام منكم أحد، ثمَّ التفت إلى أهل الحيرة فقال: لم أر كاليوم أوضح إقبالًا من هذا". [6] "

وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ - رضى الله عنه - فَعَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا ، فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لاَ يُحْسِنُ يُصَلِّى ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّ هَؤُلاَءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لاَ تُحْسِنُ تُصَلِّى قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ فَإِنِّى كُنْتُ أُصَلِّى بِهِمْ صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَخْرِمُ عَنْهَا ، أُصَلِّى صَلاَةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ فِى الأُولَيَيْنِ وَأُخِفُّ فِى الأُخْرَيَيْنِ . قَالَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ . فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الْكُوفَةِ ، فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ ، وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلاَّ سَأَلَ عَنْهُ ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا ، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِى عَبْسٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ قَالَ أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لاَ يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ ، وَلاَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلاَ يَعْدِلُ فِى الْقَضِيَّةِ . قَالَ سَعْدٌ أَمَا وَاللَّهِ لأَدْعُوَنَّ بِثَلاَثٍ ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا ، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ ، وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ ، أَصَابَتْنِى دَعْوَةُ سَعْدٍ . قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِى فِى الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ . [7]

وعَنْ أَبِي بَلْجٍ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ:"بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ جُمُعَةٍ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَبَيْنَمَا هُوَ فِي خُطْبَتِهِ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ:"يَا سَارِيَ الْجَبَلَ ، يَا سَارِيَ الْجَبَلَ"، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا نَزَلَ وَصَلَّى ، قِيلَ لَهُ:"يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا كُنَّا نَعْرِفُهُ"قَالَ:"وَمَا ذَاكَ ؟"قِيلَ:"قُلْتَ كَذَا وَكَذَا"، وَذَكَرُوا مَا نَادَى بِهِ ، فَقَالَ:"مَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا"، فَقَالُوا:"بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ". قَالَ:"فَأَثْبِتُوا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ، ثُمَّ انْظُرُوا". وَكَانَ بَعَثَ سَارِيَةَ فِي بَعْثٍ فَظَفِرَ بِالْعَدُوِّ ، فَحِيزَ إِلَى الْجَبَلِ ، وَقَالَ سَارِيَةُ لَمَّا انْصَرَفَ:"بَيْنَمَا نَحْنُ نُقَاتِلُ الْعَدُوَّ ، وَسَمِعْنَا صَوْتًا لَا نَدْرِي مَا هُوَ: يَا سَارِيَ الْجَبَلَ ثَلَاثًا ، فَدَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنَّا بِهِ"، فَنَظَرُوا إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ فِيهِ عُمَرُ مَا قَالَ" [8]

وعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: سَارِيَةُ . فَبَيْنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ فَوَجَدُوا سَارِيَةَ قَدِ انْحَازَ إِلَى الْجَبَلِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ شَهْرٍ". [9] "

وروى البيهقي عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، بَعَثَ جَيْشًا , وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُدْعَى سَارِيَةَ قَالَ: فَبَيْنَا عُمَرُ يَخْطُبُ قَالَ: فَجَعَلَ يَصِيحُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا سَارِيَةُ: الْجَبَلَ ، يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ ، قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ الْجَيْشِ , فَسَأَلَهُ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَقِينَا عَدُوَّنَا فَهَزَمُونَا وَإِنَّ الصَّائِحَ لَيَصِيحُ ، يَا سَارِيَةُ: الْجَبَلَ ، يَا سَارِيَةُ: الْجَبَلَ ، فَشَدَدْنَا ظُهُورَنَا بِالْجَبَلِ , فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ، فَقِيلَ لِعُمَرَ: إِنَّكَ كُنْتَ تَصِيحُ بِذَلِكَ . قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: وَحَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ بِذَلِكَ . وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا كُنَّا نُنْكِرُ وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ ، وَعنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَطُّ إِلَّا وَكَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ ، وَعنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ الْقَوْلَ فَنَنْتَظِرُ مَتَى يَقَعُ قَالَ الشَّيْخُ: وَكَيْفَ لَا يَكُونُ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّهُ كَانَ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ , فَإِنْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي جَوَازِ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ ، وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ ) ، وَقَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ يُحَدَّثُ ؟ قَالَ: تَتَكَلَّمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى لِسَانِهِ ، وَذَلِكَ يُوَافِقُ مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ" [10] "

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُدْعَى سَارِيَةَ . قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَقْبَلَ يَصِيحُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ فَقَدِمَ رَسُولُ الْجَيْشِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقِينَا عَدُوَّنَا فَهَزَمُونَا فَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ:"يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ فَاسْتَنَدْنَا بِأَظْهُرِنَا إِلَى الْجَبَلِ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ فَقِيلَ: إِنَّكَ كُنْتَ تَصِيحُ بِذَلِكَ". [11]

وقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَمُرّ بِهِ وَهُوَ يُعَذّبُ بِذَلِكَ وَهُوَ يَقُول: أَحَدٌ أَحَدٌ ؛ فَيَقُولُ أَحَدٌ أَحَدٌ وَاَللّهِ يَا بِلَالُ ثُمّ يُقْبِلُ عَلَى أُمَيّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَمَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِهِ مِنْ بَنِي جُمَحٍ فَيَقُولُ أَحْلِفُ بِاَللّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ عَلَى هَذَا لَأَتّخِذَنّهُ حَنَانًا ، حَتّى مَرّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ ( ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ) رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ يَوْمًا ، وَهُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ بِهِ وَكَانَتْ دَارُ أَبِي بَكْرٍ فِي بَنِي جُمَحٍ فَقَالَ لِأُمَيّةِ بْنِ خَلَفٍ أَلَا تَتّقِي اللّهَ فِي هَذَا الْمِسْكِينِ ؟ حَتّى مَتَى ؟ قَالَ أَنْت الّذِي أَفْسَدْته فَأَنْقِذْهُ مِمّا تَرَى ؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ . أَفْعَلُ عِنْدِي غُلَامٌ أَسْوَدُ أَجْلَدُ مِنْهُ وَأَقْوَى ، عَلَى دِينِك ، أُعْطِيكَهُ بِهِ قَالَ قَدْ قَبِلْتُ فَقَالَ هُوَ لَك . فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ غُلَامَهُ ذَلِكَ وَأَخَذَهُ فَأَعْتَقَهُ .ثُمّ أَعْتَقَ مَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ إلَى الْمَدِينَةِ سِتّ رِقَابٍ بِلَالٌ سَابِعُهُمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا ، وَقُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا ؛ وَأُمّ عُبَيْسٍ وَزِنّيرَةُ ، وَأُصِيبَ بَصَرُهَا حِينَ أَعْتَقَهَا ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا أَذْهَبَ بَصَرَهَا إلّا اللّاتُ وَالْعُزّى ؛ فَقَالَتْ كَذَبُوا وَبَيْتِ اللّهِ مَا تَضُرّ اللّاتُ وَالْعُزّى وَمَا تَنْفَعَانِ فَرَدّ اللّهُ بَصَرَهَا . وَأَعْتَقَ النّهْدِيّةَ وَبِنْتَهَا ، وَكَانَتَا لِامْرَأَةِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدّارِ فَمَرّ بِهِمَا وَقَدْ بَعَثَتْهُمَا أَبَدًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ حِلّ يَا أُمّ فُلَانٍ فَقَالَتْ حِلّ أَنْت أَفْسَدْتَهُمَا فَأَعْتِقْهُمَا ، قَالَ فَبِكَمْ هُمَا ؟ قَالَتْ بِكَذَا وَكَذَا ، قَالَ قَدْ أَخَذْتُهُمَا وَهُمَا حُرّتَانِ أَرْجِعَا إلَيْهَا طَحِينَهَا ، قَالَتَا: أَوَنَفْرُغُ مِنْهُ يَا أَبَا بَكْرٍ ثُمّ نَرُدّهُ إلَيْهَا ؟ قَالَ وَذَلِكَ إنْ شِئْتُمَا . وَمَرّ بِجَارِيَةِ بَنِي مُؤَمّلٍ حَيّ مِنْ بَنِي عَدِيّ بْنِ كَعْبٍ ، وَكَانَتْ مُسْلِمَةً وَعُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ يُعَذّبُهَا لِتَتْرُكَ الْإِسْلَامَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ وَهُوَ يَضْرِبُهَا ، حَتّى إذَا مَلّ قَالَ إنّي أَعْتَذِرُ إلَيْك ، إنّي لَمْ أَتْرُكْ إلّا مَلَالَةً فَتَقُولُ كَذَلِكَ فَعَلَ اللّهُ بِك . فَابْتَاعَهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَأَعْتَقَهَا [12] .

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّ أَرْوَى خَاصَمَتْهُ فِى بَعْضِ دَارِهِ فَقَالَ دَعُوهَا وَإِيَّاهَا فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ فِى سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَعْمِ بَصَرَهَا وَاجْعَلْ قَبْرَهَا فِى دَارِهَا. قَالَ فَرَأَيْتُهَا عَمْيَاءَ تَلْتَمِسُ الْجُدُرَ تَقُولُ أَصَابَتْنِى دَعْوَةُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ. فَبَيْنَمَا هِىَ تَمْشِى فِى الدَّارِ مَرَّتْ عَلَى بِئْرٍ فِى الدَّارِ فَوَقَعَتْ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهَا [13] .

وعَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يُحَدِّثُ خَالَهُ: أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ حِينَ خَاضَ الْبَحْرَ:"اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ ، يَا حَلِيمُ ، يَا عَلِيُّ ، يَا عَظِيمُ" [14]

وعَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُفَيْرٍ ، قَالَ: كُنْتُ مُرَافِقًا لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بُعِثَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ فَسَلَكْنَا مَفَازَةً فَعَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا حَتَّى خَشِينَا عَلَى أَنْفُسِنَا الْهَلَاكَ وَمَا نَدْرِي مَا مَسَافَةُ الْأَرْضِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ اسْقِنَا ، قَالَ: فَإِذَا نَحْنُ بِسَحَابَةٍ كَأَنَّهَا جَنَاحُ طَائِرٍ قَدْ أَظَلَّتْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى خَلِيجٍ مِنَ الْبَحْرِ مَا خِيضَ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا خِيضَ بَعْدَهُ ، فَالْتَمَسْنَا سُفُنًا فَلَمْ نَجِدْ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ يَا عَظِيمُ أَجْرِنَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ ثُمَّ قَالَ: جُوزُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَشَيْنَا عَلَى الْمَاءِ فَوَاللَّهِ مَا ابْتَلَّتْ قَدَمٌ وَلَا خُفُّ بَعِيرٍ وَلَا حَافِرُ دَابَّةٍ ، وَكَانَ الْجَيْشُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، فَلَمَّا جُزْنَا قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ شَيْئًا ؟ قَالُوا: لَا ، قَالَ: فَأَتَيْنَا الْبَحْرَيْنِ فَافْتَتَحَهَا وَأَقَامَ بِهَا سَنَةً ثُمَّ مَاتَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ مَرَّضَهُ وَغَسَّلَهُ وَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ ، فَلَمَّا دَفَنَّاهُ تَلَاوَمْنَا فِي دَفْنِهِ ، وَقَالُوا: يَنْبَشُهُ كَلْبٌ أَوْ سَبْعٌ ، فَكَشَفْنَا عَنْهُ التُّرَابَ فَلَمْ نَجِدْهُ فِي قَبْرِهِ". [15] "

وعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ ، مَرَّ بِدِجْلَةَ وَهِيَ تَرْمِي بِالْخَشَبِ مِنْ مَدِّهَا فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ:"هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ مَتَاعِكُمْ شَيْئًا فَتَدْعُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ" [16]

وعن سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى الدِّجْلَةِ وَهِيَ تَرْمِي الْخَشَبَ مِنْ مَدِّهَا ، فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ وَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَقَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ مَتَاعِكُمْ شَيْئًا فَنَدْعُوَ اللَّهَ . [17]

وعَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ: أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ أَتَى عَلَى دِجْلَةَ وَهِيَ تَرْمِي بِالخَشَبِ مِنْ مَدِّهَا، فَذَهَبَ عَلَيْهَا، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ مَسِيْرَ بَنِي إِسْرَائِيْلَ فِي البَحْرِ، ثُمَّ لَهَزَ دَابَّتَهُ، فَخَاضَتِ المَاءَ، وَتَبِعَهُ النَّاسُ حَتَّى قَطَعُوْهَا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ فَقَدْتُمْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِكُمْ، فَأَدْعُوَ اللهَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيَّ؟". [18] "

وعن شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ ذِي الْخِمَارِ تَنَبَّأَ بِالْيَمَنِ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ: مَا أَسْمَعُ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ فَأُجِّجَتْ ، ثُمَّ أَلْقَى فِيهَا أَبَا مُسْلِمٍ فَلَمْ يَضُرَّهُ ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: انْفِهِ عَنْكَ ، وَإِلَّا أَفْسَدَ عَلَيْكَ مَنِ اتَّبَعَكَ قَالَ: فَأَمَرَهُ بِالرَّحِيلِ فَأَتَى أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَأَنَاخَ أَبُو مُسْلِمٍ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَامَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ: مَا فَعَلَ الَّذِي أَحْرَقَهُ الْكَذَّابُ بِالنَّارِ قَالَ: ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْبٍ فَقَالَ لَهُ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَنْتُ هُوَ ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ فَاعْتَنَقَهُ ، ثُمَّ بَكَى ، ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مَنْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ: فَأَنَا أَدْرَكْتُ رِجَالًا مِنَ الْأَمْدَادِ الَّذِينَ يَمُدُّونَ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ خَوْلَانَ يَقُولُونَ لِأَمْدَادٍ مِنْ عَنْسِ: صَاحِبُ الْكَذَّابِ حَرَّقَ صَاحِبَنَا بِالنَّارِ فَلَمْ تَضُرَّهُ" [19] ."

(1) - الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (4225 ) حسن لغيره

(2) - المعجم الكبير للطبراني (6319 ) والمستدرك للحاكم (6550) وصححه ووافقه الذهبي وهو كما قالا

(3) - المستدرك للحاكم (5274) وصححه ووافقه الذهبي

(4) - فَضَائِلُ الصِّحَابَةِ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (1433 ) صحيح لغيره

(5) - مصنف ابن أبي شيبة (33724) و تاريخ دمشق - (ج 37 / ص 365) والإصابة في تمييز الصحابة [ ج 2 -ص 254 ] ومعرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (2172 ) وهو حسن لغيره

(6) - تاريخ الرسل والملوك - (ج 2 / ص 191) والبداية والنهاية لابن كثير مدقق - (ج 7 / ص 474)

(7) - صحيح البخارى (755 ) -أخرم: أنقص =أركد: أطيل فيهما

(8) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ (2072 ) صحيح لغيره

(9) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ ( 509) صحيح لغيره

(10) - الِاعْتِقَادُ لِلْبَيْهَقِيِّ - بَابُ الْقَوْلِ فِي كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ (289)

(11) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ (510) صحيح لغيره وأخرجه ابن عساكر (20/25) وأخرجه ابن عساكر (20/24) والإستيعاب في معرفة الأصحاب - (ج 2 / ص 10) والإصابة في معرفة الصحابة - (ج 1 / ص 410) وتاريخ دمشق - (ج 2 / ص 366) و (ج 20 / ص 20) و (ج 20 / ص 23- 27) وتاريخ دمشق - (ج 44 / ص 96) وتاريخ الرسل والملوك - (ج 2 / ص 397) و (ج 2 / ص 398) والبداية والنهاية لابن كثير (ج 7 / ص 29) و (ج 8 / ص 178) والبداية و (ج 8 / ص 179) و (ج 8 / ص 180) وتاريخ الإسلام للذهبي - (ج 1 / ص 111) و (ج 1 / ص 407) قلت: فالحديث صحيح

(12) - سيرة ابن هشام - (ج 1 / ص 317) ودلائل النبوة للبيهقي (588 ) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (7024 ) وتاريخ الإسلام للذهبي - (ج 1 / ص 57) والإصابة في معرفة الصحابة - (ج 3 / ص 493) من طرق وهو صحيح لغيره

(13) - صحيح مسلم (4218 )

(14) - مصنف ابن أبي شيبة (29797) ودلائل النبوة للبيهقي (2302 ) ومجابو الدعوة (25 ) والبداية والنهاية لابن كثير مدقق - (ج 7 / ص 141) حسن لغيره

(15) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ (2429 ) حسن لغيره

(16) - زُهْدُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (2289 ) صحيح

(17) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2304) هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ

(18) - سير أعلام النبلاء (4/11) حسن

(19) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ (2459) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت