وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"إِنَّ مُوسَى لَمَّا قَرَّبَهُ اللَّهُ نَجِيًّا بِطُورِ سَيْنَاءَ ، أَبْصَرَ عَبْدًا جَالِسًا فِي ظِلِّ الْعَرْشِ , سَأَلَهُ: أَيْ رَبِّ , مَنْ هَذَا ؟ فَلَمْ يَنْسِبْهُ , أَوْ يُسَمِّهِ . قَالَ: هَذَا عَبْدٌ , لَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ، بَرٌّ بِالْوَالِدَيْنِ , لَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ قَالَ: إِيشْ جِئْتَ تَبْتَغِي يَا مُوسَى ؟ قَالَ: جِئْتُ أَبْتَغِي الْهُدَى . قَالَ: فَقَدْ وَجَدْتَهُ يَا مُوسَى . قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا خَلَا مِنْ ذَنْبِي , وَمَا غَبَرَ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَسَةِ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّ عَمَلِي . قَالَ: كُفِيتَ يَا مُوسَى . قَالَ: رَبِّ , أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَعْمَلَ ؟ قَالَ: تَدْعُونِي , فَلَا تَنْسَانِي قَالَ: رَبِّ , أَيُّ الْعِبَادِ خَيْرٌ عَمَلًا أَنْ أَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ ؟ قَالَ: مَنْ لَا يَكْذِبُ لِسَانُهُ ، وَلَا يَفْجُرُ قَلْبُهُ ، وَلَا يَزْنِي فَرْجُهُ قَالَ: رَبِّ , وَمَنْ يُطِيقُ أَنْ لَا يَفْتَتِنَ وَيَكْذِبَ ؟ قَالَ: رَبِّ , أَيُّ عِبَادِكَ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ أَحْسَنُ عَمَلًا ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حَسَنٍ . قَالَ: رَبِّ , أَيُّ عِبَادِكَ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ شَرٌّ عَمَلًا ؟ قَالَ: قَلْبٌ فَاجِرٌ , فِي خُلُقٍ سَيِّئٍ قَالَ: أَيُّ عِبَادِكَ أَشَرُّ عَمَلًا ؟ قَالَ: جِيفَةُ اللَّيْلِ ، بَطَّالُ النَّهَارِ" [1]
(1) - الدُّعَاءُ لِمُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ الضَّبِّيِّ (104 ) ضعيف