لاَ تَلْحَقُهُمْ فِي الجَنَّةِ مَشَقَّةٌ وَلاَ أَذًى ( نَصَبٌ ) ، لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِحَاجَةٍ إِلَى العَمَلِ لِتَوْفِيرِ مَا هُمْ بِحَاجَةٍ إِلَيْهِ ، فَقَدْ كَفَاهُمْ رَبُّهُمُ اللهُ ذَلِكَ ، وَأَمَرَ بِأَنْ يَصِلَ إِلَيْهِمْ كُلُّ مَا يَشْتَهُونَ وَيَطْلُبُونَ .
وقال تعالى: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (18) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19) مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) } [الطور/17-20]
بَعْدَ أَنْ بيَّنَ اللهُ تَعَالى حَالَ الكَفَرةِ الأشْقِياءِ في الآخِرةِ ثَنَّى بِبِيَانِ حَالِ المُؤْمِنينَ السُّعَداءِ فَأَخْبرَ أَنَّ المُتَّقِينَ الذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَخَافُوهُ ، وَأَخْلَصُوا العِبَادَةَ لَهُ ، يَجْزِيهِمْ رَبُّهمْ ، عَلَى إِيمَانِهِمْ وَأَعْمالِهِم الصَّالحةِ ، بِإِدْخَالِهمْ جَنَّاتٍ يَنْعَمُونَ فِيها ، لاَ يَحُولُونَ عَنْها ولا يَزُولُونَ .