فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 150

ثم أنهم يناقضون أنفسهم حينما يقولوا: إذ هي-أي الرابطة- في الطريق عبارة عن استمداد المريد من روحانية شيخه الكامل الفاني في الله، وكثرة رعاية"صورته"ليتأدب، ويستفيض منه في الغيبة كالحضور، ويتم له باستحضارها الحضور والنور وينزجر عن سفا سف الأمور، فهذا تعرّيف مغاير لما أسلفوا من القول، فقد تجاوزوا التصّور والتخيل إلى استمداد واستغاثة، ثم ما هي العلاقة بين صورة الشيخ والأدب؟ وما معنى باستحضار صورته يتم الحضور والنور؟ إلا إذا اعتقدنا بوحدة الوجود، لأن المقصود الحضور مع الله ، والعبارة الأخيرة تدل دلالة مباشرة على استبدال النقشبندية لأحكام الإسلام بأحكام مخترعة، تؤدي نفس الغرض، فكل مسلم يعلم أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وقد أغنانا الله عن هذه الرابطة البدعية بالصلاة لأنها الصلة بين العبد وربه، وفيها يستمد المسلم من ربه، وبه يستعين بحكم {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وإليه يخشع وبه يستغيث ومنه يخاف ويطلب الهداية بقوله: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} وبها الراحة وقرة العين لقوله - صلى الله عليه وسلم - ( وجعل قرة عيني في الصلاة ) (1)

(1) سنن النسائي -2950-وقال حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت