أما أقسام الرابطة، فإليك ما كتبوه"شلّت أيديهم" (1) : الرابطة الصورية والرابطة الخيالية والرابطة المعنوية. قال الشيخ عز الدين الخزنوي: والرابطة كما تلقينا من آدابه-أي آداب والده أحمد الخزنوي- على أنواع منها: تصور صورة الشيخ في أوقات لا ذكر بعدها (2) -أي وقت المغرب- وهذه الرابطة الصورية، ومنها: تصور روحانية الشيخ قبل"البدء بالذكر"، ويستمد المريد من روحانية شيخه أن ترجو الله أن يكون قلبه خاشعًا لذكر الله في هذا المجلس، وهذا ما يسمونه بالرابطة الإستمدادية، وهناك الرابطة الخيالية، والرابطة المعنوية، ويذكر الكاتب قول مولاهم خالد: بأن الرابطة أصل أصيل في الطريقة، بل هي"أعظم"أسباب الوصول، بعد التمسك بالكتاب وسنة رسوله غليه الصلاة والسلام، ومن جملة سادتنا، من كان يقتصر في السلوك والتسليك عليها، لأنها مقدمة الفناء في الله ومنهم من أثبتها بنص: { وكونوا مع الصادقين } (3) وفسر هذه الآية خواجة أحرار: هي الكون معهم صورة ومعنى ... إلى أن يقول: إذ هي في الطريق عبارة عن استمداد المريد، من روحانية شيخه الكامل الفاني في الله، وكثرة رعاية"صورته"ليتأدب ويستفيض منه في الغيبة كالحضور، ويتم له باستحضارها الحضور والنور، وينزجر عن سفا سف الأمور وهو أمر لا يتصور جحوده، إلا من كتب الله في جبهته الخسران، واتسم والعياذ بالله بالمقت والحرمان.
(1) من مجلة الذكرى السنوية الثالثة بحث الرابطة.
(2) تمنع شريعة نقشبند الذكر ما بين المغرب والعشاء لأنه وقت مخصص للرابطة.
(3) 119)التوبة.