فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 150

ثم إن سلّمنا جدلًا بصحة تفسير الشيخ، فلن يدخل الجنة أحد، ومن ذا الذي لا يحوم الشيطان على قلبه؟ ففي الصحيحين (1) )إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ( وما رواه مسلم(2) عن عائشة ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها ليلًا، قالت: فغرت عليه فجاء، فرأى ما أصنع، فقال: مالك يا عائشة أغرت؟، فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أقد جاءك شيطانك؟، قالت: يا رسول الله أو معي شيطان؟، قال: نعم، قلت: ومع كل إنسان، قال: نعم، قلت: ومعك يا رسول الله، قال: نعم ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم ( فقلب عائشة غير سليم على تفسير الشيخ، ولم يقل لها النبي - صلى الله عليه وسلم: اتخذي طريقة وشيخًا لأن قلبك غير سليم وإلا يكون قد أخفى شيئًا وحاشاه من الكتمان.

وإذا كانت الطريقة النقشبندية، عين الشريعة كما زعموا، فمن أين جاءت هذه الأركان والواجبات الطريقية والإلزام الذي ما أنزل الله به من سلطان ؟! ولا ننسى أن مؤسس النقشبندية تلقى تعاليمه من الخضر أو كما يزعم مخرفيهم: أنه تلقاها من روحانية شيخ ميت، وهذا دليل على أنها على غير الشريعة المطهرة. ثم إنه كما أن هناك إسلام وإيمان وإحسان، كذلك هناك في الطريقة تقسيمات ولكن اضطربت التسميات، فمثلًا يعدّون أصول الطريقة ثلاثة، وهي التسليم والإخلاص والمحبة، وكلها للشيخ حصرًا، وأحيانًا إتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومحبة الشيخ الكامل أما الأركان فخلف أيضًا.

الفصل الثاني

أركان الطريقة

(1) صحيح البخاري رقم 1897-1898 -3039 -6636، صحيح مسلم رقم4040-4041

(2) صحيح مسلم رقم-5035

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت