قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
[81] فحَدَّثَنِي السري بن إسماعيل عن عامر الشعبي أن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مسح السواد فبلغ ستة وثلاثين ألف ألف جريب وأنه وضع عَلَى جريب الزرع درهما وقفيزا وَعَلَى الكرم عشر دراهم وَعَلَى الرطب خمسة دراهم وَعَلَى الرجل اثنى عشر درهما ، وأربعة وعشرين درهما ، وثمانية وأربعين درهمًا .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
[82] وحَدَّثَنِي سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مجلز قَالَ: بعث عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عمار بن ياسر عَلَى الصلاة والحرب
وبعث عبد الله بن مسعود عَلَى القضاء وبيت المال وبعث عثمان بن حُنَيفٍ عَلَى مساحة الأرضين وجعل بينهم شاة كل يوم - شطرها وبطنها لعمار بن ياسر ، وربعها لعبد الله بن مسعود ، والربع الآخر لعثمان بن حنيف - وقَالَ: إني أنزلت نفسي وإياكم من هذا المال بمنزلة ولي اليتيم ، فإن الله تبارك وتعالى قَالَ: {وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ[النساء: 6}
والله ما أرى أرضًا يأخذ منها شاة فِي كل يوم إلا استسرع خرابها .
قَالَ: فمسح عثمان الأرضين ، وجعل عَلَى جريب العنب عشرة دراهم ، وَعَلَى جريب النخل ثمانية دراهم ، وَعَلَى جريب القصب ستة دراهم ، وَعَلَى جريب الحنطة أربعة دراهم ، وَعَلَى جريب الشعير درهمين ، وَعَلَى الرأس اثني عشر درهمًا وأربعة وعشرين درهما وثمانية وأربعين درهمًًا ، وعطل من ذلك النساء والصبيان .
قَالَ سعيد: وخالفني بعض أصحابي فَقَالَ: عَلَى جريب النخل عشرة دراهم وَعَلَى جريب العنب ثمانية دراهم .
قَالَ:
[83] وحَدَّثَنِي محمد بن إسحاق عن حارثة بن مضرب عن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أنه أراد أن يقسم السواد بين المسلمين فأمر بهم أن يحصوا , فوجد الرجل يصيب الاثنين والثلاثة من الفلاحين , فشاور أصحابَ محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ علي رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: دعهم يكونوا مادة للمسلمين .
فبعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم ثمانية وأربعين درهما و أربعة و عشرين درهمًا، واثني عشر درهمًا .
قَالَ:
[84] وبلغنا عن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنه قَالَ: لولا أن يضرب بعضكم وجوه بعض لقسمت